الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاقتراض من البنك لبناء منزل

السؤال

أحسن الله إليكم: ما حكم من أخذ الدَّين من البنك لبناء الدار؟ وهل يدخل في هذه الآية: "يمحق الله الربا ويربي الصدقات"؟ أثابكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان أخذ الدَّين من البنك عن طريق الاقتراض بالربا، فهو محرم، بل الربا من أكبر الكبائر، وأغلظ المحرمات.

ولا فرق بين الاقتراض بالربا لبناء منزل، أو غيره، ما لم يبلغ المرء حد الضرورة التي تبيح الحرام، قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه {الأنعام:119}، وقال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {البقرة:173}.

ولمعرفة حد الضرورة التي تبيح أخذ الربا، انظر الفتوى: 6501.

وأما لو وجد المرء بنكًا إسلاميًّا، وأمكنه الدخول معه في معاملة تمويلية مباحة لبناء المسكن، أو غيره من حاجاته، فلا حرج عليه حينئذ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني