الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 415423

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 رجب 1441 هـ - 23-3-2020 م
  • التقييم:
529 0 0

السؤال

أحسن الله إليكم.
قرأت حديثًا في سيرة أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- يقول فيه: لقد لبثت ثلاثين بين ليلة ويوم، ما كان لي طعام إلا ماء زمزم؛ فسمنت؛ حتى تكسرت عُكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع. (صحيح مسلم).
سؤالي: لو شرب الإنسان من زمزم فقط، فهل يغنيه عن الطعام كليًّا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: "إنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ"، أم إن هذا العمل يكون لأناس مخصوصين؟ وإن كان كذلك، فمن هم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذا الفضل لزمزم إنما يكون في حق من صحّ صدقه، وخلصت نيته، كحال أبي ذر -رضي الله عنه-؛ ولذلك انتفع بها هذا الانتفاع، وليس ذلك في حق كل أحد، قال القرطبي في المفهم: وقوله في هذا الحديث: إنها مباركة)؛ أي: إنها تظهر بركتها على من صحَّ صدقه، وحسنت فيها نيته، كما قد روى العقيلي أبو جعفر، من حديث أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له. انتهى.

وقال المناوي في فيض القدير في شرح حديث الطبراني: خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم: (خير ماء) بالمد (على وجه الأرض ماء) ببئر (زمزم فيه طعام من الطعم) كذا في نسخة المصنف بخطه، وفي رواية: طعام طعم بالإضافة والضم، أي: طعام إشباع، أو طعام شبع من إضافة الشيء إلى صفته. والطُّعم بالضم الطعام (وشفاء من السقم) كذا في خطه. وفي رواية: شفاء سقم، بالإضافة، أي: شفاء من الأمراض، إذا شرب بنية صالحة رحمانية. انتهى.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة