الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث النفس بالطلاق
رقم الفتوى: 415513

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 30 رجب 1441 هـ - 24-3-2020 م
  • التقييم:
843 0 0

السؤال

أخبرتني زوجتي بأنها قد رأت دما كثيرا، ولم تكن تدري أنها حامل، وتبين أنها حامل. أخبرتني أن هذا قد حصل نتيجة إجهاد وتعب؛ لأنها تربي طفلتنا وتحملها، وتمارس الرياضة، وقد لجأت إلى إنزال الجنين (أعتقد أنه لم يكمل 40 يوما)
شككت بالموضوع، وقلت في نفسي دون إخبارها (سرا في نفسي)، إنها لو أجهضت الجنين بنفسها لعدم رغبتها في الحمل في هذه الفترة، فهي طالق.
وقد ذكرت لها بعد الإجهاض بفترة أني قلت في نفسي: لو أنك فعلت ذلك عمدا، فإني نويت الطلاق، لكيلا يحدث جماع. أخشى أن يكون حراما، وقالت لي مستحيل أن أفعل كذا ولا تثق بي، ولم أتوقع منك هذا الكلام، فتراجعت في كلامي وأخبرتها أني لم أقل شيئا، ولم أنو شيئا (ونيتي ما زالت موجودة)
وقد اقتنعت من كلامي أني لم أنو الطلاق، ولم تخبرني؛ لأنها صدقت كلامي (لم أقصد الكذب، ولكن قصدت إبعاد أي حساسية في التعامل لاحقا)
وأخبرتني لاحقا أنها أجهضت بنفسها من خلال تناول حبوب إجهاض.
فهل يقع الطلاق؟ وإن كان قد وقع ما كيفية إرجاعها، أو تسريحها؟
وهل جماعنا حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فحديث النفس بالطلاق، لا أثر له، ولا يترتب عليه وقوع الطلاق ولو كان هذا الطلاق منجزا، فضلا عن أن يكون معلقا، وراجع في ذلك فتوانا: 136015.

وتعلم من هذا أن هذا الطلاق لم يقع، وأن العصمة بينكما باقية، وأنه لا حرج عليك في معاشرة زوجتك.

  وبقي أن نبين حكم هذا الإجهاض، فالإجهاض محرم في أي مرحلة من مراحل الجنين على الراجح عندنا، كما أوضحناه في الفتوى: 44731.

فإن لم يكن هنالك عذر حقيقي دعا زوجتك لهذا الفعل، فالواجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا، وانظر شروط التوبة في الفتوى: 5450.

وإن كان هذا الإجهاض قد حصل بعد تمام أربعين يوما من الحمل، فيلزم فيه دية الجنين، وهي عشر دية الأم. وقدرها بعضهم بمائتين وثلاثة عشر جراما من الذهب تقريبا، وسبق بيان ذلك في الفتوى: 130939.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: