الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل في شركة تشترط دفع رسوم اشتراك وشراء بعض منتجاتها

السؤال

أعمل في شركة للتسويق الشبكي، ومنتجاتها أجهزة كهرومنزلية، وتلزم الموظف بشراء منتج، وسعر المنتج هو بسعر الجملة، أي أنه أقل سعرًا من سعر السوق، والمنتج يكون اختياريًّا، ويكون سداد المبلغ إما نقدًا، وإما أن يدفع نصف المبلغ في الأول، ويدفع النصف الثاني من الأرباح، وتلزم الموظف بدفع مبلغ التسجيل، وذلك المبلغ هو مبلغ شراكة مع الشركة، وهو للاستثمار.
عملي في الشركة التسويق، والإشهار، وكلما جلبت أربعة أفراد، يتحولون إلى نقاط، وفي كل أربع نقاط، عندي عملة، وكل الأفراد الذين يأتون من بعدهم هم نقاط لي؛ لأن عملي لا يتوقف، بل كلما كبر فريقي، كبر عملي، فيصبح عملي مع الجميع، ولو انقطعت من غير سبب، فقد أطرد من العمل.
عملنا فيه روح المعاونة، والمشاركة، وكلنا فريق واحد، نساهم ونساعد في الإشهار من قديمنا إلى جديدنا، وكلنا سواسية، ونختلف في مدة العمل فقط.
عندنا في العمل ثلاث رتب، وكل رتبة لها مبلغ تسجيلها، وكل رتبة لها امتيازاتها.
في كل سنة يتجدد عقد الشراكة مع الشركة، وكل موظف يسدد مبلغًا، لكنه أقلّ من مبلغ التسجيل الأول.
الشركة قانونية، ومتعاقدة مع الدولة لمدة 99 سنة، وابتدأت عملها منذ ثلاث سنوات.
تفتح لي الشركة حسابًا يحوي كل بياناتي، ومدة عملي، وفريقي، ونقاطي، وعملاتي.
المبلغ يصل كل موظف أولًا بأول؛ لأن الجدد يضعون مبلغ التسجيل في حساب الموظفين، وفي كل مرة يتغير حساب الموظف، حسب أحقية الموظفين في المبلغ.
أنا أعمل في الشركة منذ فترة، ولم أرَ فيها نصبًا، ولا احتيالًا، والكل يعمل بروح واحدة، والكل يساهم في مساعدة الجدد على جلب النقاط، وكل موظف له الحق في التسويق المباشر. أرجو إفادتي -بارك الله فيكم-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالنظام التسويقي للشركة ما دام يفرض على المشترك شراء منتج، ودفع رسوم؛ فإنه لا تجوز المشاركة فيه؛ لما يتضمنه بذل تلك المشاركات من معنى القمار.

فهو بذل رسوم الاشتراك، واشترى المنتج الذي ربما لا تكون له فيه رغبة، حسب الغالب؛ طمعًا في العمولات التي يُمنّى بها، إن نجح في إقناع غيره بفعل مثل ما فعل هو، ويعطى الكل من بعض ما دفعوا، وتربح الشركة الباقي، ويخسر من هم في أدنى السلسة، ومن لم يستطيعوا إقناع غيرهم.

ولا يسمى هذا شراكة، ولا سمسرة؛ لأن حقيقة الشراكة والسمسرة غير ذلك.

وينبغي أن تسمى الأشياء بمسمياتها الحقيقية، وللمزيد انظري الفتوى: 203089.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني