الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توفي عن ثلاثة أبناء وابنتين وترك بيتًا ثم توفي الأولاد
رقم الفتوى: 415564

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 30 رجب 1441 هـ - 24-3-2020 م
  • التقييم:
491 0 0

السؤال

كان لجدّي حسن بيت، وله من الأبناء: عائشة، وأحمد، وإبراهيم، وحياة، وحسين (أي 3 ذكور، وبنتان)
توفيت جدتي قبل جدي بشهور، ثم توفي جدي -رحمة الله عليه-.
ثم توفي أحمد (عمي)، ولم يتزوج، وليس له أبناء.
ثم توفي إبراهيم (عمي)، وكان متزوجًا، وليس له أبناء، وبعد وفاته أخذت زوجته حقّها نقديًّا من البيت من الإخوة الأحياء بعقد تخارج من التركة.
ثم توفيت عائشة (عمتي)، وكانت أرملة، وليس لها أبناء.
ثم توفي حسين (أبي)، وكان متزوجًا، ويعول 3 أولاد (ذكر وبنتين: حسن، ودينا، ودعاء) (أنا وأختاي)
ثم توفيت حياة (عمتي)، وكانت أرملة، وليس لها أبناء.
ثم توفيت زوجة حسين (أمي)، ولم يتبقَ إلا نحن -أبناء المرحوم حسين-، وأحفاد المرحوم حسن (الجد) -وهم: حسن ودينا ودعاء-، فكيف يتم تقسيم التركة عليهم؟ وهل إعلام الوراثة يظهر القسمة الشرعية لكل فرد؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دام أن جدتك ماتت قبل جدك، فإنه ليس لها نصيب في تركته؛ إذ الميت لا يرث، كما هو معلوم.

وإذا توفي جدك عن ثلاثة أبناء وابنتين، ولم يترك وارثًا غيرهم، فإن البيت لهم تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. {النساء:11}.

فيقسم البيت على ثمانية أسهم، لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.

ومن مات بعد ذلك قبل أن يستلم نصيبه، انتقل نصيبه إلى ورثته، ولا يمكننا بيان ذلك بالتفصيل إلا بعد حصر ورثة كل واحد منهم.

وأمر التركات أمر خطير جدًّا وشائك للغاية، والورثة من الرجال خمسة عشر، ومن النساء عشر، ولا يمكن قسمة التركة إلا بعد حصرهم بشكل صحيح واضح لا غموض فيه.

ومن ثم؛ فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه، وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية، أو يُشافه بها أحد أهل العلم بها حتى يتم التحقق من الورثة، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية -إذا كانت موجودة-؛ تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: