الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا بأس بالإعراض عن دخول الأسواق هربا من منكراتها
رقم الفتوى: 41570

  • تاريخ النشر:الأحد 27 شوال 1424 هـ - 21-12-2003 م
  • التقييم:
604 0 85

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
السؤال: زوجان يرفضان إطلاقا الذهاب إلى الأسواق لقضاء حاجتهم الضرورية، علما بأن الشياطين تكون حاضرة في الأسواق، ويريدان شراء حاجتهما عن طريق الإنترنت فقط، فهل هذا جائز لأني أخاف أن يصبحا من المتصوفين؟ وجزاكم الله كل خير.
السلام

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فدخول الإنسان السوق طلباً لحاجاته وابتغاء لما يصلح معاشه مشروع، بدليل فعله صلى الله عليه وسلم وقوله وتقريراته. ففي صحيح مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفته، فمرّ بجدي أسكّ ميت فتناوله فأخذ بأذنه... إلى آخر الحديث. وفي سنن الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة. ومع هذا فإن السوق تشتمل على كثير من المنكرات، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها. رواه مسلم، قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة، وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله، وغير ذلك مما في معناه. وعليه فإعراض هذين الزوجين عن دخول الأسواق لا بأس به، خصوصاً في هذا الزمن الذي كثر فيه التبرج والاختلاط بين الجنسين وانتشار المنكرات، أما شراء الحاجات عن طريق الإنترنت فحكمه مفصل في الفتوى رقم: 9716. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: