يمينك هذا لغو - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يمينك هذا لغو
رقم الفتوى: 415771

  • تاريخ النشر:الخميس 2 شعبان 1441 هـ - 26-3-2020 م
  • التقييم:
975 0 0

السؤال

كنت أتحدث مع صديقتي، وفي أثناء الكلام قلت لها: والله لو كنت في مكانك لما فعلت هذا. هل هذه يمين لغو أو يمين منعقدة؟
وإذا شاء الله ووقعت في نفس موقفها (لو كنت في مكانها)، وفعلت ما فعلت، فهل علي كفارة حنث اليمين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن قولك هو من باب اليمين التي يحلفها من يظن صدق نفسه، وهذا النوع داخل في لغو اليمين التي لا كفارة فيها، ولمعرفة أنواع اليمين انظر الفتوى: 11096.

وعلى المسلم أن يحفظ لسانه من كثرة الأيمان، كما قال الله تعالى: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {البقرة:224}.

وقال ابن مفلح في المبدع: (وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْحَلِفِ) كَذَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْفُرُوعِ، وَظَاهِرُهُ الْكَرَاهَةُ، وَصَرَّحَ بِهَا فِي الرِّعَايَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10]. هَذَا ذَمٌّ لَهُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ فِعْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ الْإِكْثَارِ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، إِلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِهِ مَا يَقْتَضِي كَرَاهَتَهُ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُكْثِرُ الْحَلِفَ، لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224]. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: