الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قال لصديقه: وحياة الله إن وجدت فلانا على غير صفة كذا فسأزوجك امرأتي
رقم الفتوى: 415774

  • تاريخ النشر:الخميس 2 شعبان 1441 هـ - 26-3-2020 م
  • التقييم:
916 0 0

السؤال

قلت لزميلي: انظر إلى مدى سعادة فلان. وإذا رأيته على غير ذلك، وحياة شرفي، أو وحياة الله -لا أذكر بماذا حلفت: هل بشرفي، أم حلفت بالله-فسأزوجك امرأتي.
هل يعتبر هذا طلاقا معلقا؟ أم طلاقا مباشرا؟ أم نوعا من أنواع الطلاق؟
الرجاء الإجابة.
شكرا جزيلا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فننبه أولاً إلى أنّ هذه العبارة التي تلفظت بها عبارة منكرة، وأنّ الحلف بالشرف غير جائز، والحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، أو بصفة من صفاته، وراجع الفتوى: 48920.

فإذا حنثت في يمينك بالله، فعليك كفارة يمين، وحنثك في اليمين يحصل باجتماع أمرين: أن يجد زميلك الرجل الذي وصفته على غير تلك الصفة. وأن تترك إنفاذ وعدك الذي وعدته إياه. وهو تزويجه امرأتك، وهو أمر لا تملكه، فالزوجة ليست ملكا لزوجها يتصرف فيها كيف شاء، كما يتصرف في أملاكه. علما بأن تزويج الزوجة للغير يعتبر طلاقا بائنا، ما لم يكن على سبيل الهزل.

  جاء في منح الجليل شرح مختصر خليل: إذَا بَاعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِمَسْغَبَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ..... كَذَلِكَ ... إذَا زَوَّجَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ .... إذَا لَمْ يَكُنْ هَازِلًا. انتهى.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: