الاقتراض من البنك لسداد الدَّين - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاقتراض من البنك لسداد الدَّين
رقم الفتوى: 416116

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 شعبان 1441 هـ - 30-3-2020 م
  • التقييم:
1839 0 0

السؤال

زوجتي وصية على أخيها، ومنذ وفاة والديه وهو يقيم معنا في المنزل منذ عشر سنوات أو أكثر، وقد جعلنا الله سببًا في تربيته، وكفالته، وله ميراث -مبلغ في البنك-، وبسبب ظروف الحياة اضطررنا لسحب مبلغ كبير من هذا الميراث دون علمه، ومع الوقت وصل المبلغ إلى 50000، مع العلم أنه قد كبر الآن، وأصبح عمره 23 عامًا، ويعمل، ولا يضع قرشًا في مصاريف المنزل معنا، وله شقة تمليك من ميراثه أيضًا، ونحن نسكن في إيجار جديد، وسوف يتزوج قريبًا -إن شاء الله-، ويريد أمواله لشراء المتاع.
دخلت جمعية بـ 30000 ألفًا، وبقي له 20000، وعلّي كثير من الديون؛ إذ إنني أدفع للجمعية 2000 جنيه، وإيجار الشقة 1300، فضلًا عن المياه، والكهرباء، ولا يبقى شيء من الراتب؛ فأضطر إلى الاقتراض كثيرًا؛ حتى أستطيع إطعام الزوجة وأولادي الاثنين والثالث أخو زوجتي المذكور أعلاه، وابني في مدرسة، وبنتي في حضانة، والمصاريف كثيرة جدًّا، فهل يجوز في هذه الحالة أخذ قرض بنكي، أسدّد به هذا الدَّين؟ وإذا لم أدفعه فستحدث مشاكل بين زوجتي وأخيها، وهو يعتمد على هذا المبلغ في شراء الأثاث، وهو يحتاج المبلغ في شهر 5 القادم -بإذن الله-. جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالاقتراض بالربا من أكبر الكبائر، ومن السبع الموبقات؛ فلا يجوز الإقدام عليه إلا عند الضرورة، كخوف الهلاك، وليس من الضرورة قضاء الدَّين، وراجع الفتويين: 6501، 1952.

واعلم أنّ العبد إذا كان حريصًا على مرضاة الله واجتناب سخطه، وكان متوكلًا على الله؛ فسوف يرزقه رزقًا طيبًا، ويعينه على قضاء دَينه، ويكفيه ما يخاف، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق: 2ـ3}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: