الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من ذبح شاة شكرًا لله، فهل يجزئه إخراج كفارة اليمين منها؟
رقم الفتوى: 416488

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شعبان 1441 هـ - 1-4-2020 م
  • التقييم:
893 0 0

السؤال

حلفت يمينًا على أن أترك معصية؛ ففعلتها، ثم كفّرت بصيام 3 أيام؛ بسبب أنه لم يكن معي مال، ثم حلفت مرة أخرى، وحنثت، ثم حلفت مرة أخرى، وحنثت، وعليّ الآن كفارتان -إطعام 20 مسكينًا-، وقد فتح الله عليّ بالرزق الآن، فهل يمكنني أن أفدي نفسي بماعز؛ بسبب حماية الله لي، وإخراجي من حادث كدت أن أموت فيه؟ وهل يمكنني إخراج طعام كفارة اليمينين، وإطعام ال 20 مسكينًا من الفدية، أم لا بد أن أطعم ال 20 مسكينًا، وأفدي في وقت لاحق؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                    

فلا ينبغي للمسلم أن يكثر من الحلف؛ فإن كثرة الحلف مذمومة شرعًا، قال الله تعالى: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ {البقرة:224}، وقال تعالى: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ {المائدة:89}.

ثم إن صيامك عن الكفارة الأولى مجزئ، إذا كنت عاجزًا عن إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم، وانظر الفتوى: 279343.

والآن عليك كفارتان؛ لأنك حلفت, ثم حنثت, ثم حلفت ثانيًا, وحنثت، فقد تكررت الكفارة عليك، وراجع الفتوى: 300331.

وبخصوص ذبح الشاة شكرًا لله تعالى على نجاتك من حادث، فهو مستحب، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وفي الحديث استحباب العتق عند بلوغ الغرض، والنجاة من المخاوف. اهـ.

وفي الموسوعة الفقهية: ويكون الشكر على ذلك أيضًا بفعل قربة من القرب، وقد ذكر بعض الشافعية من ذلك: أن يصلي ركعتين، أو يتصدق، مع سجود الشكر، أو دونه. ومن ذلك أن يذبح ذبيحة، أو يصنع دعوة. اهـ. وراجع لمزيد الفائدة الفتويينِ: 116930, 98415.

لكن ما ذبحته بتلك النية، لا يمكن أن تطعم منه بنية أداء كفارة اليمين؛ لأن الأخير واجب عليك، والذبيحة أو الإطعام المقدم بنية الصدقة، يتعين لما نوي له، ولا يصحّ للمتصدق به أن يؤدي واجبًا منه عن نفسه، أو يتصرف فيه تصرفًا خارجًا عما نواه له.

 وللفائدة، تراجع الفتوى: 387232، وهي بعنوان: "مسائل في إخراج كفارة اليمين، وحكم التصدق قبل إخراجها".

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: