الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يُجزَم بقبول صلاة الجماعة؟ وهل ينقص السهو أجر الصلاة؟
رقم الفتوى: 416512

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شعبان 1441 هـ - 1-4-2020 م
  • التقييم:
2730 0 0

السؤال

سمعت الدكتور عمر عبد الكافي في مقطع فيديو على اليوتيوب -عندما كان يتكلم عن السهو في الصلاة- يقول: "كلنا يشكو من السهو في الصلاة، نقول له: الحّل الوحيد: صلّ خلف الإمام صلاة جماعة؛ لأن من صلّى صلاة الجماعة، سها أم لم يسهُ، صلاته مقبولة"، فهل هذا يعني أنني إذا صليت في المسجد، وسهوت، يكون لي أجر الصلاة كاملًا، كأني لم أسهُ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:              

 فإننا لم نقف على الفيديو الذي أشرتَ إليه.

وعلى العموم؛ فإنه لا يمكن الجزم بقبول الطاعة مطلقًا، سواء كانت صلاة في جماعة, أم غيرها، فإن قبول الأعمال الصالحة أمر غيبي، لا يعلمه إلا الله تعالى, ولا يمكن للإنسان الاطلاع عليه، قال ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- في كتاب التمهيد، أثناء بحث إعادة الصلاة لفضل الجماعة: فقد يتقبل الله النافلة التطوع، ولا يتقبل الفريضة، وقد يتقبل الله الفريضة دون التطوع، وقد يتقبلهما بفضله جميعًا، وقد لا يقبل واحدة منهما. وليس كل صلاة مقبولة. وكان بعض الصالحين يقول: طوبى لمن تقبلت منه صلاة واحدة. قال ذلك على جهة الإشفاق. انتهى.

ولم نقف على من قال: إن السهو في الصلاة، ينقص أجرها؛ فالسهو يحصل من غير اختيار المصلي، إضافة إلى أن سجود السهو فيه ترغيمٌ للشيطان، قال العدوي في حاشيته على شرح الخرشي المالكي: إنما كان الإفراد أفضل؛ لأنه لا هدي فيه؛ إذ الهدي للنقص. وعبادة لا نقص فيها، أفضل. ولا يَنتقِض ذلك بالصلاة المرقعة؛ لأن السجود فيها المقتضي لفضلها، إنما هو لترغيم الشيطان. ولأن المصلي يدخل عليه السهو من غير قصد، بخلاف ما هنا، فإنه فعل قصدًا ما يوجب الهدي. اهـ.

وقد نصّ بعض أهل العلم على أن ترقيع الصلاة وإصلاحها، أفضل من قطعها وإعادتها مرة أخرى؛ لأن ذلك هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والسلف الصالح، وانظر الفتوى: 382324.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: