الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن أخ شقيق وأختين شقيقتين وأخت لأم
رقم الفتوى: 416527

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شعبان 1441 هـ - 2-4-2020 م
  • التقييم:
462 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال بشأن تقسيم الميراث بين ثلاثة أشقاء: ذكر وأنثيين، ولهم أيضاً أخت من الأم. فما نصيب كل منهم؟ حيث تقول الأخت من الأم إن لها النصف. فهل هذا صحيح؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن توفي عن أخته من الأم، وأختيه الشقيقتين، وأخيه الشقيق، ولم يترك وارثا غيرهم؛ فإن لأخته من الأم السدس فرضا؛ لقول الله تعالى في نصيب الواحد من ولد الأم: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. {النساء:12}، قال في دقائق أول النهى: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَخِ وَالْأُخْتِ هُنَا وَلَدُ الْأُمِّ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ. اهــ

والباقي لأختيه الشقيقتين وأخيه الشقيق تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. {النساء:176}.

فتقسم التركة على أربعة وعشرين سهما، للأخت من الأم سدسها: أربعة أسهم، ولكل أخت شقيقة: خمسة أسهم، وللأخ الشقيق: عشرة أسهم.

وأخيرا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً، وشائك للغاية، والورثة من الرجال خمسة عشر، ومن النساء عشر، ولا يمكن قسمة التركة إلا بعد حصرهم بشكل صحيح واضح لا غموض فيه، وبالتالي فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه، وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية، أو يُشافه بها أحد أهل العلم بها؛ حتى يتم التحقق من الورثة، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: