الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زنى بخطيبته وتزوجها قبل التوبة
رقم الفتوى: 416605

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شعبان 1441 هـ - 2-4-2020 م
  • التقييم:
7169 0 0

السؤال

أنا شاب كنت مسرفا على نفسي في مشاهدة ما حرم الله، وممارسة الاستمناء. ولما توفرت لدي أموال للزواج، أردت أن أتزوج لأتخلص من هذه المعاصي، ولكن زنيت مع خطيبتي للأسف.
وقبل الزواج بشهر، علمت بحرمة نكاح الزانيين؛ فندمت على فعلتي. واتصلت بخطيبتي لآمرها بالتوبة، وأن تكون خالصة لله رب العالمين.
ولكني لم أتب من مشاهدة ما حرم الله، ولا الاستمناء. تزوجنا، ولكني علمت أن التائب من الذنب المصر على غيره من جنسه لا تصح توبته. وهو مذهب شيخ الإسلام ابن القيم. فهل ينبني على ذلك حرمة زواجي، وأنه باطل ببطلان التوبة، أم فهمي خاطئ؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

   فالراجح عندنا في مسألة التوبة من الذنب مع الإصرار على غيره، أنها توبة صحيحة، وهو ما ذهب إليه الجمهور، وسبق لنا بيان ذلك في الفتوى: 393238.

ونكاح الزاني ممن زنى بها قبل التوبة، محل خلاف بين الفقهاء، وإذا تم النكاح ودخل بها، فإنه يمضي اعتبارا بقول من ذهب لصحته.

 قال الشاطبي: فالنكاح المختلف فيه قد يراعى فيه الخلاف، فلا تقع فيه الفرقة إذا عثر عليه بعد الدخول، مراعاة لما يقترن بالدخول من الأمور التي ترجح جانب التصحيح. وهذا كله نظرا إلى ما يؤول إليه ترتب الحكم بالنقض والإبطال، من إفضائه إلى مفسدة توازي مفسدة مقتضى النهي أو تزيد. اهـ.

   وإن كنت لا تزال على مشاهدة ما حرم الله تعالى وممارسة الاستمناء، فالواجب عليك المبادرة للتوبة، وعدم العودة لمثل ذلك. ولمعرفة شروط التوبة، راجع الفتوى: 29785.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: