الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من أخرت قضاء الصوم ولا تستطيع الإطعام
رقم الفتوى: 418177

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 شعبان 1441 هـ - 21-4-2020 م
  • التقييم:
2921 0 0

السؤال

بقي لي أيام قضاء ثلاثة أو أربعة أيام ما صمتها؛ لأنه نزلت عليَّ الدورة. ما الحكم في هذا الحالة؟ وإذا كانت حالتي المادية لا تمكنني أن أطعم كل يوم مسكينا. ماذا أفعل؟ هل أأثم لأني تأخرت، وصمت في شعبان؟ وتأخرت في قضاء رمضان؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا يجوز لك الصيام حال الحيض، وعليك أن تؤخري قضاء تلك الأيام إلى ما بعد رمضان.

ثم إن كنت تجهلين حرمة تأخيرها، فلا كفارة عليك، وانظري الفتوى: 123312.

وأما إن كنت عالمة بحرمة التأخير، فعليك الكفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم أخرت قضاءه، فإن عجزت عن الإطعام استقرت الكفارة في ذمتك إلى حين استطاعتك فتخرجينها، ولا تسقط الفدية بالإعسار عند فقهاء الحنابلة والشافعية، وأما عند المالكية، فلا كفارة عليك؛ لأنك معذورة بالتأخير، إذ قد منعك منه طروء الحيض.

قال الشيخ الدردير في شرحه لمختصر خليل: وَمَحَلُّ إطْعَامِ الْمُفَرِّطِ (إنْ أَمْكَنَ قَضَاؤُهُ بِشَعْبَانَ) بِأَنْ يَبْقَى مِنْ شَعْبَانَ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ (لَا إنْ اتَّصَلَ مَرَضُهُ) الْأَوْلَى عُذْرُهُ لِيَشْمَلَ الْإِغْمَاءَ وَالْجُنُونَ وَالْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ وَالْإِكْرَاهَ وَالْجَهْلَ وَالسَّفَرَ بِشَعْبَانَ، أَيْ اتَّصَلَ مِنْ مَبْدَأِ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ إلَى تَمَامِ شَعْبَانَ كَمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ مَثَلًا وَحَصَلَ لَهُ الْعُذْرُ قَبْلَ رَمَضَانَ الثَّانِي بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَاسْتَمَرَّ إلَى رَمَضَانَ فَلَا إطْعَامَ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ اتَّصَلَ مِنْ رَمَضَانَ لِرَمَضَانَ وَلَا جَمِيعِ شَعْبَان. انتهى

وقول المالكية قوي متجه، فلو عملت به، فقضيت دون كفارة لم يكن عليك حرج -إن شاء الله-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: