الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في سؤال الخاطب مخطوبته هذا السؤال في حدود الآداب الشرعية
رقم الفتوى: 418243

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 شعبان 1441 هـ - 22-4-2020 م
  • التقييم:
2549 0 0

السؤال

إذا شعر الخاطب أثناء الرؤية الشرعية، من خلال الحديث إلى مخطوبته، أن لديها جفاء عاطفيا. وخشي أن ينتقل هذا الجفاء إلى مرحلة ما بعد الزواج، علما بأن الخاطب يرفض أن يجلس مع خطيبته بعد فترة الرؤية الشرعية، حيث إن ذلك يعتبر اختلاطا محرما، ولا داعي له.
هل يجوز أن يسأل الخاطب مخطوبته السؤال التالي: هل سيكون بيننا بعد الزواج حب وود ورحمة، وتبادل كلام لطيف وطيب، أم ستكون حياتنا بعد الزواج مليئة بالجفاف العاطفي؟
وذلك لأن الخاطب يخشى أن تكون الحياة بعد الزواج جافة عاطفيا وليس فيها الحب والمودة والرحمة التي ذكرها الله في كتابه الكريم:
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

   فإننا أولا نشكر هذا الخاطب على حرصه على مراعاة الأحكام الشرعية في التعامل مع خطيبته؛ لكونها أجنبية عنه. فتعامله معها يكون في حدود الضوابط الشرعية، واجتناب ما يدعو للفتنة من الخلوة والاختلاط المحرم، ونحو ذلك مما تساهل فيه كثير من الناس. وتراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 388375.

   ولا حرج -إن شاء الله- في أن يسأل الخاطب مخطوبته مثل هذا السؤال في حدود الآداب الشرعية، والأولى أن يكون منه مجرد تنبيه لها على أهمية إشباع الجانب العاطفي في الحياة الزوجية.

   ونرجو أن ينتبه الخاطب إلى أن هنالك ما هو أهم من هذا السؤال عن الجانب العاطفي، وهو أن يسأل من يعرفها من ثقات الناس عن دينها وخلقها، ويستخير الله عز وجل في أمر الزواج منها، فهذا كله من أفضل دواعي ديمومة الحياة الزوجية واستقرارها، وقد أرشدت السنة إلى اختيار المرأة الدينة الخيرة، وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 8757.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: