الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلف كذبا وندم
رقم الفتوى: 418315

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 شعبان 1441 هـ - 22-4-2020 م
  • التقييم:
2119 0 0

السؤال

أنا يا شيخ طالب في المدرسة في الصف الثالث المتوسط، في أحد الأيام كان عندنا اختبار في اللغة العربية، وكانت دراسته صعبة.
ففي يوم الاختبار فتح أحد الطلاب من صفي، الحساب الخاص بمعلم اللغة العربية في الحاسب الآلي ( دون علم المعلم) وفتح هذا الطلاب الملفات الخاصة باختبار اللغة العربية، وكان ذلك أثناء الفسحة المدرسية. فقمنا نحن الطلاب نحفظ الأسئلة وكتابتها، ولكن الأسئلة كانت كثيرة ولا يمكن حفظها، وكتابتها قد تأخذ وقتا، وقد يدخل إلى الصف أي أستاذ فجأة. فاقترح أحد الطلاب علي أن أخرج جوالي من الحقيبة وأصور الأسئلة، ثم أذهب إلى دورة المياه وأكتب ما استطعت من الأسئلة؛ ففعلت ما قاله لي، وذهبت إلى دورة المياه ومعي الجوال وفيه الصور، ومعي أيضا أوراق وقلم.
فكتبت أول سؤال، وإذ بي أشعر بالذنب، وأني سأحمل كل هذا الإثم على عاتقي؛ فاستعذت بالله من الشيطان ومزقت الأوراق، وأخذت الجوال ومسحت كل الصور الموجودة فيه، ولم أقرأ منها أي شيء، ثم خرجت فإذا بطلاب صفي ينتظرونني، فاستقبلوني بالترحيب وهم يقولون: كفووو يا الذيب.
ثم أخبرتهم أني لم أكتب شيئا، فقالوا وقد تغيرت وجوهم: لماذا؟ قلت: (وقد كان جوالي قديما وهم يعلمون ذلك): هذا الجوال الأخرق عندما أتيت لأخرج الصور وأكتب الأسئلة لم أجد أي صورة فيه، وأخذت أبحث وأبحث دون جدوى، فقالوا لي (وهنا الشاهد): أنت كاذب؛ فقلت: والله لم أجد أي صورة. فحلفت كذبا لكي أبعد عني أوزارهم وإثمهم من هذا الغش.
فما حكم حلفي هنا؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت في عدم الغش والتوبة إلى الله من السعي فيه، ولكنك أخطأت بالحلف كذبا، وكان يسعك أن تنفي من دون يمين أو تكتفي بالتورية والمعاريض.

وإذا ندمت على تلك اليمين؛ فإن الندم توبة كما في الحديث، واعزم مستقبلا على عدم العودة إلى الحلف كذبا، وأنت على خير إن شاء الله، وانظر الفتوى: 190869.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: