الاعتداد من الزواج الذي تم بغير تلفظ بالإيجاب والقبول ودون حضور شاهدين - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاعتداد من الزواج الذي تم بغير تلفظ بالإيجاب والقبول ودون حضور شاهدين
رقم الفتوى: 418729

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 رمضان 1441 هـ - 27-4-2020 م
  • التقييم:
1411 0 0

السؤال

أنا مطلقة، وتزوجت عرفيًّا بعد أربع سنوات، ولم يحضر الشهود نفس الجلسة، بل قاموا بالتوقيع في مكان آخر، ولم يتم التلفظ بصيغة الإيجاب والقبول؛ بسبب الجهل، ثم تم الطلاق بعد سنة، فهل هناك عدة لهذا الطلاق؟ وما مدتها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزواج الذي تمّ بغير تلفظ بالإيجاب والقبول من الولي والزوج في حضور شاهدين؛ نكاح باطل غير صحيح.

لكن إذا حصل الطلاق بعد الدخول؛ فالجمهور على وجوب العدّة منه، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وَالْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ، تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَوْطُوءَةُ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ. انتهى.

وقال البهوتي -رحمه الله- في شرح منتهى الإرادات: وَلَا عِدَّةَ فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ مُجْمَعٍ عَلَى بُطْلَانِهِ، كَمُعْتَدَّةٍ، وَخَامِسَةٍ، إلَّا بِوَطْءٍ; لِأَنَّ وُجُودَ صُورَتِهِ كَعَدَمِهَا، فَإِنْ وَطِئَ، لَزِمَتْ الْعِدَّةُ، كَالزَّانِيَةِ. انتهى.

وعدة المطلقة إذا كانت تحيض ثلاث حيضات، وإن لم تكن من أهل الحيض، فعدتها ثلاثة أشهر.

وإن كانت حاملًا، فعدتها وضع حملها.

وبعض أهل العلم يرى أنّه لا عدة من الطلاق في مثل هذا الزواج، ولكن على المرأة استبراء رحمها بحيضة واحدة، جاء في الشرح الممتع لابن عثيمين -رحمه الله-: وقوله: «أو بعقد فاسد» كذلك الموطوءة بعقد فاسد، تكون عدتها كمطلقة، وهذا صحيح؛ لأن الذي عقده يعتقد أنه صحيح.

وأما العقد الباطل: فإنها على القول الصحيح، لا تعتد، كمطلقة؛ لأن العقد الباطل، وجوده كعدمه، ولا يؤثر شيئًا.

والفرق بين العقد الباطل والفاسد: أن الباطل ما اتفق العلماء على فساده، والفاسد ما اختلفوا فيه. واختار شيخ الإسلام -رحمه الله- في هذا كله أنه لا عدة، وإنما هو استبراء، وهو القول الراجح؛ لأن الله تعالى إنما أوجب ثلاث حيض على المطلقات من أزواجهنّ.

وعليه؛ فلا عدة بالقروء الثلاثة إلا للمطلَّقة فقط. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: