الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الترهيب من اللعن وعلاج الواقع فيه
رقم الفتوى: 418969

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 رمضان 1441 هـ - 29-4-2020 م
  • التقييم:
1376 0 0

السؤال

لدي زميلة في العمل، وكنت أستغرب كيف أن اللعن على لسانها دائما (ولم أستهزئ بها أبدا) ونصحتها عدة مرات.
المشكلة أني أصبت بذلك، وأصبح اللعن على لساني دائما، لا يوجد شخص لم يسلم منه. علما بأني أقوله بصوت منخفض لا يسمعه أحد.
كيف أتخلص منه؟ وهل علي ذنب على ما مضى؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاللعن خلق ذميم ينافي أخلاق أهل الإيمان؛ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الترمذي والبخاري في الأدب المفرد، والحاكم، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

ولعن المسلم الذي لا يستحق اللعن ذنب عظيم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن المؤمن كقتله. رواه البخاري ومسلم. وراجعي في خطورة التعود على اللعن، الفتوى: 6923.
وأما علاج ما ذكرت من حالك فهو -أولا- بالدعاء أن يهديك الله تعالى إلى محاسن الأخلاق، ويزيل عنك سيئها، ثم تذكري دائما مخاطر اللعن، وأن اللعنة إن لم يستحقها الملعون تعود بالوبال على اللاعن.

 وعليك بالإكثار من ذكر الله، واشغلي لسانك به، حتى يستبدله باللعن وإطلاقه على الناس، حتى يعتاده، وروضي نفسك على الصبر والصفح عمن أساء إليك، وعودي لسانك على قولك لمن أخطأ في حقك، أو لمن أردت توجيه كلام له: (هداك الله) ونحوها من الألفاظ.

ثم تلزمك التوبة إلى الله تعالى مما مضى من لعن من لا يستحق اللعن، وأكثري من الاستغفار والدعاء لهم، وذكر محاسنهم في المجالس، فلعل الله يكفر عنك بذلك. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: