ترك خِطبة الفتاة بسبب ذنوبها الماضية - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترك خِطبة الفتاة بسبب ذنوبها الماضية
رقم الفتوى: 419170

  • تاريخ النشر:الأحد 11 رمضان 1441 هـ - 3-5-2020 م
  • التقييم:
2264 0 0

السؤال

أحب فتاة، وأريد الزوج منها، لكنها كانت تتحدث مع صديق لي منذ فترة بعيدة، وقد رأى جسدها عن طريق الصور، وقد صارحتني بذلك، لكنها الآن قد تغيرت، وأنا من غيّرتُها، وجعلتها واعية، وقد سامحتها على ما قد فات لوجه الله عز وجل، لكني أتذكر كل فترة ذلك الصديق، وأنه رأى جسد التي ستكون زوجتي، وأخجل كيف سأدعوه لزفافي، وهو يعرف جسدها.
وقد واجهته واعترف، ونصحني، وقال لي هل: ستقبل أن تتزوج امرأةً صديقُك يعرف جسدها، وقال لي: ابتعد عن تلك الفتاة، لكنه لا يعرف أنها تغيّرت، أو قد لا يصدّق ذلك حينما أخبره، فماذا أفعل؟ فأنا لا أستطيع أن أتركها، وقد صليت صلاة استخارة، وشعرت بارتياح لخطوة الزواج، لكني لا أعرف ماذا سأفعل؟
ليست لديَّ أية إشكالية في اتخاذ تلك الخطوة لستر امرأة مسلمة؛ ليكون ذلك في ميزان حسناتي يوم القيامة، لكني أحتاج إلى شخص يرشدني، ويثبتني، أو ينصحني بالابتعاد بطريقة علمية ودينية. أرجو المساعدة.
والله إنها إنسانة طيبة، وفيها من الخير ما فُقِد في كثير من بنات هذه الأيام، فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن وقع في معصية؛ فعليه التوبة إلى الله تعالى، وأن يستر نفسَه، ولا يفضحها، وما يقوم به بعضهم من السؤال عن الماضي لتتبع العثرات؛ فهو مسلك منحرف مخالف للشرع، وعلى من سُئِل عن ذلك ألا يخبر بالمعاصي التي سترها الله عليه.

وإذا كانت الفتاة المذكورة قد تابت توبة صادقة؛ فلا حرج عليك في الزواج منها.

ولا ينبغي أن تتركها بسبب ذنوبها الماضية؛ فالعبرة بالحاضر لا بالماضي، والتوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

وبخصوص الاستخارة؛ فالراجح عندنا أن المستخير يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يتركه، إلا أن يصرفه الله عنه، وراجع الفتوى: 123457.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: