الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحب فتاة ولم يستطع تركها

السؤال

أنا شاب عمري 17سنة، ومعي في الصف فتاة أحببتها من كل قلبي. وأخاف أن أتركها فمعدّلها الدراسي سينخفض، ومحتار هل أبقى معها.
لا أعلم ماذا أفعل؟ لا يمكنني تركها فهي فتاة ذات أخلاق ومحجبة وليست كباقي البنات.
هل يقع علي إثم إذا استمرّ الحب، مع العلم أنّي لا أخلو بها، ولا أقابلها خارج المدرسة؟ وحاولت التخلّص منها، ولكن لم أستطع. فماذا أفعل؟ أخاف إن بقيت في هذا الطريق أن أشغل بالي وبالها، وأن أضيّع الوقت.
فبماذا تنصحوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في فتاوى سابقة لنا حكم الحب قبل الزواج، والتفصيل في أمر الإثم فيه من عدمه، فراجع الفتوى: 4220.

ومنها يتبين لك أنه يجب عليك اجتناب هذه الفتاة، وأن لا يكون بينك وبينها علاقة أو تواصل، أو أي سبيل داع للفتنة.

وإن جاهدت نفسك لاجتنابها، وصدقت مع ربك؛ تحقق لك ما تريد، فالخير كل الخير في صدق العزيمة، قال تعالى: فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ {محمد:21}.

قال ابن القيم: فكل عمل صالح ظاهر أو باطن، فمنشؤه الصدق. وكل عمل فاسد ظاهر أو باطن، فمنشؤه الكذب. والله تعالى يعاقب الكذاب بأن يقعده ويثبطه عن مصالحه ومنافعه. ويثيب الصادق بأن يوفقه للقيام بمصالح دنياه وآخرته. اهـ.

فاطلب السلامة لنفسك ليسلم لك دينك وعرضك، ولست مسؤولا عن هذه الفتاة، ولا تحاسب إن قدر أن تأثرت في أمر دراستها أو غير ذلك.

وإن كانت على ما وصفتها به من الدين والخلق والاستقامة، فلن يضيعها الله تعالى.

بقي أن نبين أن النبي صلى الله عليه وسلم حث المتحابين على الزواج فقال: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- فإن وجدت سبيلا للزواج منها؛ فهو أمر حسن، وإلا فاقطع كل علاقة لك بها؛ كما سبق وأن بينا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني