الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل حول كفارة اليمين
رقم الفتوى: 419710

  • تاريخ النشر:الأحد 18 رمضان 1441 هـ - 10-5-2020 م
  • التقييم:
1797 0 0

السؤال

لدي استفسار حول كفارة اليمين.
كنت أجهل أن الصيام لا يجزئ إن كانت لدي قدرة على الإطعام. وأردت التكفير عن يميني بالإطعام. لكنني فتاة وليست لدي القدرة على الخروج ودفع الإطعام لمن يستحقه. ولا يوجد من أثق به لتوكيله بذلك المال.
الأيمان التي أذكرها هي خمسة أيمان -وقد أخرجت عنها لأسرة تتكون من سبعة أفراد- لكنني لا أعرف غير تلك الأسرة، ولا أعلم كيف أكفر عن بقية أيماني.
وهناك أيمان لا أذكرها، وقد قدرتها بعشرين يمينا.
لكن مشكلتي هي أني لا أجد من أطعمهم. وسبق وذكرت أني لا أجد من أثق به ليدفع كفارة تلك الأيمان لمستحقيها. وقد قرأت أن العمال الذين يعملون في المحلات التجارية، لا يعدون ممن يستحق كفارة اليمين.
فما الحكم في تلك الحالة؟
وهل يجوز لي دفعها للجمعيات الخيرية عن طريق التحويل، مع العلم أني لا أثق في تلك الجمعيات، ولم يسبق لي التعامل معهم، ولا أعلم إن كانت تُدفع لمن يستحقها فعلا أو لا؟
أرجو إفادتي بجواب يدلني على ما يريح قلبي. أتمنى أن يكون الجواب واضحا وصريحا؛ فإني كثيرة الخشية من هذا الموضوع.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:                   

 فقد تضمن سؤالك عدة مسائل, وسيكون الجواب في النقاط التالية:

1ـ الصيام عن كفارة اليمين، لا يجزئ إلا بعد العجز عن إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم، كما تقدم في الفتوى: 410764.

 2ـ كفارة اليمين لا يجزئ دفعها لأقل من عشرة مساكين عند جمهور أهل العلم، وراجعي المزيد في الفتوى: 375847

3ـ يجوز إعطاء المسكين الواحد من كفارات متعددة، كما تقدم في الفتوى: 159743

4ـ إن كنت أعطيت الأسرة المكونة من سبعة أفراد خمس كفارات، فيجب عليك الآن تكميل الكفارات الخمس بإطعام ثلاثة مساكين عن كل كفارة، فيكون الجميع عشرة مساكين، لكل واحد مد من الكفارت الخمس، فهذا مجزئ. 

ففي فتاوى الشيخ ابن بازفإذا كان أهل البيت خمسة وهم فقراء، أعطاهم النصف: نصف الكفارة، والتمس آخرين يعطيهم النصف الثاني، وإذا كانوا سبعة أعطاهم حصة السبعة، والتمسَ ثلاثةً آخرين حتى يعطيهم البقية. اهـ.

وعن مقدار كفارة اليمين، انظري الفتوى:242041.

5ـ  يجب عليك إخراج ما بذمتك من الكفارات, فإن لم تعلمي عددها, فأخرجي من الكفارات حتى تتحققي, أو يغلب على ظنك أن ذمتك قد برئت. 

6ـ يجوز توكيل جمعية يوثق بها في دفع الكفارة إلى مستحقيها وإن كانوا من غير بلدك، فإن نقل الكفارة من بلد إلى بلد آخر جائز على الراجح، كما أوضحنا ذلك في الفتوى: 76267.

ولا بد من إعلام هذه الجمعية بأن ما دُفع إليها كفارة، ليقوموا بصرفه في وجهه المأذون فيه شرعا، وصرفه إلى العدد المعتبر شرعا، وبالمقدار المعتبر شرعا كذلك. فإن لم تجدي جمعية يوثق بها, فابحثي عن شخص يوثق به لتوكيله في توزيع الكفارات عنك.

7ـ العمال في المحال التجارية لا يجزئ دفع الزكاة لهم إن كان لديهم راتب يكفي لسد حاجاتهم الضرورية, إما إن كانوا فقراء فيجزئ دفع الكفارة لهم. وقد بيّنا ضابط الفقير في الفتوى: 128146.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: