الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من تاب من رفع الصور الفاضحة وحذفها ويخشى أن يكون بعضهم قد حملها
رقم الفتوى: 420091

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 رمضان 1441 هـ - 13-5-2020 م
  • التقييم:
2270 0 0

السؤال

قمت برفع صورة إباحية لممثلة أفلام إباحية على موقع إباحي، وبعدها مباشرة ندمت ندمًا شديدًا على هذا الفعل، وقررت التوبة إلى الله، وحاولت حذف الصورة؛ حتى لا يشاهدها أحد غيري، وأتحمّل ذنبه، ولكن لا يتوفر في الموقع خيار الحذف، فقررت التوبة إلى الله، وعدم الرجوع إلى المعاصي مرة أخرى، ودعوت الله كثيرًا في كل صلاة أن يقبل توبتي، ويتم حذف الصورة، وحاولت التواصل مع مُلَّاك الموقع لحذفها، وبعدها بفترة قصيرة، حذفت الصورة.
وقد ابتعدت الآن عن تلك الذنوب تمامًا، وأدعو الله دائمًا في كل صلاة أن يقبل توبتي، ولكن ينتابني دائمًا شعور بخوف شديد من أن كل من قام بحفظ الصورة، وشاهدها بعد موتي، فإني سأتحمل ذنبه، وسيظل أثر المعصية مستمرًّا رغم توبتي، فإذا قام آخرون بحفظ الصورة، وتداولها، وشاهدوها؛ فهل سأتحمل ذنبهم، وسيحاسبني الله، وسيظل أثر سيئة الذنب مستمرًّا بعد موتي؟ أم ينقطع الإثم، ولن أتحمل ذنوبهم؛ لأنني تبت إلى الله قبل أن يتوفاني؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دمت قد تبت إلى الله تعالى من نشر تلك الصورة، وندمت، وبذلت جهدك في إزالتها، فنرجو من الله تعالى أن يتقبل توبتك، والله سبحانه وتعالى تواب رحيم، يقبل التوبة، ويعفو عن السيئات، كما قال تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {التوبة:104}، وفي الحديث الصحيح: مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ. رواه مسلم.

ونرجو أن لا يلحقك إثم إن احتفظ أحد بتلك الصورة، ونظر إليها، ما دمت قد تبت إلى الله تعالى، وقد سبق أن بينا في فتاوى سابقة أن من تاب إلى الله تعالى من المعصية توبة صادقة، أنه لا يبقى عليه شيء من تبعات تلك المعصية، لو بقي أثرها، وانظر لهذا الفتوى: 387301 عن توبة من لم يستطع إزالة آثار معصيته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: