الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من لا تجد ملابس ساترة للخروج
رقم الفتوى: 420487

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 27 رمضان 1441 هـ - 19-5-2020 م
  • التقييم:
3684 0 0

السؤال

منذ فترة الحمد لله نويت الالتزام بالزي المحتشم بنسبة كبيرة. وأخذت فستانا من ملابسي وارتديته، وكنت أشعر براحة غير طبيعية لكونه فضفاضا من الأسفل، وطرحة تغطي منطقة الصدر، بالرغم من أن الذراع كان ضيقا بعض الشيء، لكني نويت الاستمرار على ذلك.
لا يوجد عندي غير اللباس الذي كنت ألبسه قبل أن أقرر أن أحتشم.
وحالياً القدرة على شراء ملابس جديدة شيء صعب، نظرا لظروف عمل والدي في ظروف البلد، والحمد لله على كل شيء.
سؤالي بالتحديد: إذا استمررت بلبس الملابس المتاحة عندي، مع المحاولة قدر المستطاع اختيار الأفضل منها غير المبالغ في التبرج. هل أكون آثمة؟
أم يجب علي شراء ملابس جديدة كلياً؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب على المرأة إذا خرجت من بيتها أن تلبس ما يستر بدنها ويخفي زينتها عن الرجال الأجانب، وقد سبق بيان الشروط الواجب توفرها شرعاً في لباس المرأة أمام الرجال الأجانب، فراجعيها في الفتوى: 6745
وعليه؛ فلا يجوز لك الخروج من البيت بملابس قصيرة أو ضيقة، وكونك لا تقدرين على شراء ملابس جديدة؛ ليس عذراً لك في الخروج بملابس غير ساترة، ولكن عليك التصرّف في ملابس ساترة ولو بالاستعارة من الغير، إذا لم يمكنك تعديل ملابسك لتكون موافقة للشرع.

ففي الصحيحين عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا»

قال ابن رجب -رحمه الله- في فتح الباري: فإن الجلباب إنما أمر به للخروج بين الناس؛ لا للصلاة، ويدل عليه: أن الأمر بالخروج دخل فيه الحيض وغيرهن، وقد تكون فاقدة الجلباب حائضا، فعلم أن الأمر بإعارة الجلباب إنما هو للخروج بين الرجال، وليس من باب أخذ الزينة للصلاة. انتهى.
وشأن المسلم أن يبادر بالطاعة ويسارع إليها بمجرد قدرته عليها، دون تسويف أو تأجيل، كما فعلت نساء المهاجرات لما علمن بالأمر بالحجاب بادرن بالطاعة فوراً، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَى جُيُوبِهِنّ}[النور:31]. شققن مروطهن فاختمرن بها. رواه البخاري.

مروطوهن: جمع مرط، وهو الملاءة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: