الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع كوبونات الشراء بأقل من ثمنها
رقم الفتوى: 420550

  • تاريخ النشر:الأحد 9 شوال 1441 هـ - 31-5-2020 م
  • التقييم:
557 0 0

السؤال

يوضع في رصيدي كل شهر 20 دينارًا في أحد المولات التجارية لآخذ منها ما أحتاج من سلع، وأنا أسكن في مكان بعيد، وأذهب كل شهر لهذا المول فأبيع العشرين بـ18لشخص يأخذ سلعًا، وأشتري بال18الذي يعطيني نقدًا من مكان سكني، علمًا أني لا أستطيع أن آخذ من المول الرصيد نقدًا بل سلعًا، والذي يشتري مني ال20دينار ب18يعبئ السلة سلعًا يريدها هو بالعشرين، فهل هذه المعاملة المالية محرمة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن هذا الرصيد هبة أو هدية.

وإن كان الأمر كذلك، فبيع هذا الرصيد بهذه الطريقة، يتعلق به مسألتان:

الأولى: بيع الهبة قبل قبضها، وهو محل خلاف بين أهل العلم، والراجح عندنا جوازه، وراجع في ذلك الفتاوى: 126986، 66014، 93258.

والثانية: بيعها بأقل من قيمتها، وهذا إنما يحظر إذا دخل في الربا؛ وذلك عند بيع نقد بمثله متفاضلًا، وهذا ليس بحاصل في صورة السؤال؛ لأن حقيقته بيع سلع بقيمة معينة، بنقد حالٍّ.

ويبقى النظر في جهالة عين هذه السلع؛ إذ إنها ليست سلعًا معينة، وإنما المعلوم قيمتها فقط، فهل تكفي معلومية القيمة لتحقيق شرط العلم بالمبيع؟

الظاهر أنه يكفي؛ لأن الجهالة هنا يسيرة محتملة، ولا تفضي إلى نزاع، ولا يحصل بها غبن، ولا ضرر. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: