الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من حلف يمينا وحنث
رقم الفتوى: 420811

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 شوال 1441 هـ - 2-6-2020 م
  • التقييم:
1062 0 0

السؤال

أنا محاسب، وفي أوقات كثيرة كانوا يطلبون مني الذهاب إلى بعض الأماكن لتحصيل الأموال، أو إلى البنوك.
وكنت قد اشتريت فسبا؛ لكي أذهب بها للعمل، وأرجع بها لبيتي؛ لقلة المواصلات ليلاً. وكنت متضررا من ركوبها (فسبا) لأني مريض جيوب بالجيوب الأنفية، مع أني طلبت منهم عدم الذهاب إلى أماكن؛ لأني بدأت أتعب. ثم بِعتُ الفسبا، وحلفت بالله وأقسمت كثيراً أني لن أركب فسبا مرة أخرى.
ثم قالوا لي اذهب إلى مكان لإنجاز شيء يخص العمل، مع أن الشخص الذي أرسلني كان حاضراً وقت الحلف والقسم بالله؛ فاضطررت إلى أن أذهب؛ لأني لا أملك غير هذا العمل، ولدي أسرة، وخوفا من قطع عملي. ثم تكلمت معهم، ووعدوني بعدم ركوبها، ثم ركبتها بعد ذلك 4 مرات وأنا راجع إلى بيتي؛ لتأخري في العمل.
فما هو اليمين الذي وقعت فيه وما كفارته؟ وما طرق الإطعام إن استطعت ذلك؟
وهل يجوز التبرع بمال لبيت مال المسلمين، أو جمعية خيرية بنية الإطعام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد حنثت في يمينك ولزمتك الكفارة، وانحلت يمينك بأول مرة ركبت فيها تلك الدراجة بعد الحلف.

فلا تلزمك إلا كفارة واحدة، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كيلو ونصف من الطعام تقريبا، في مذهب الحنابلة. ويكفي نصف هذا القدر في مذهب الشافعية والمالكية، ويجوز لك أن توكل جمعية أو غيرها في إطعام  المساكين.

وإن عجزت عن الإطعام والكسوة، فعليك صيام ثلاثة أيام، والأحوط أن تكون متتابعة، خروجا من خلاف من قال بوجوب تتابعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: