الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

ماهي مفاسد الزنا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الزنا من سيء الفعال وكبائر الذنوب، وهو مقيت في الشرع، مستقبح في الطبع، قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر عند قول الله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً [الإسراء:32]. وقوله تعالى: وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًاوَسَاء سَبِيلاً [النساء:22] وصف الله تعالى النكاح الذي هو زنا بأوصاف ثلاثة... ثم قال: واعلم أن مراتب القبح ثلاثة: عقلي وشرعي وعادي، "فاحشة" إشارة للأول "ومقتاً" إشارة للثاني، "وساء سبيلا" إشارة للثالث، ومن اجتمعت فيه هذه الوجوه فقد بلغ الغاية في القبح. انتهى. ومن الآثار السيئة للزنا: ضياع الأنساب، قال الجصاص في أحكام القرآن: ففيه قطع الأنساب، ومنع ما يتعلق بها من الحرمات في المواريث والمنكاحات وصلة الأرحام، وإبطال حق الوالد على الولد، وما جرى مجرى ذلك من الحقوق التي تبطل مع الزنا. انتهى المقصود. هذا بالإضافة إلى ذهاب البهاء، وحسرة النفس، وعذاب القبر، وسخط الرب، وكثرة الأمراض والأسقام، ففي سنن ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الطويل: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم. الحديث، والإيدز أوضح دليل، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 29241. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني