الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكفارة عن اليمين التي تجري على اللسان دون قصد
رقم الفتوى: 421303

  • تاريخ النشر:الأحد 16 شوال 1441 هـ - 7-6-2020 م
  • التقييم:
1719 0 0

السؤال

جزاكم الله خيرًا على هذا الموقع.
قالت لي أمّي: اذهب لوالدك في الغرفة، فقد نادى عليك، فقلت لها: (لا، هو يريدك أنت، فاذهبي إليه أنت، والله العظيم لا أذهب)، وخرج مني الحلف دون قصد؛ لأني كثير الحلف، وأنا في مرحلة معالجة منه، وشيطاني لا يترك وسوستي، ثم ذهبت، وبعد ذاك بثوانٍ نادى أبي علي؛ فذهبت إليه، وكنت قد نسيت أني حلفت؛ لأني لم أكن قاصدًا ذلك، وتذكرت على باب غرفته؛ فوقفت، وأردت أن أرجع، ولكن أبي رآني، وقال لي: خذ الهاتف؛ فأخذته، وذهبت، ولكن دون أن أصل إلى أبي، فقد كان الهاتف على كرتونة وراء الباب مباشرة، والسرير الذي كان أبي نائمًا عليه بعيد عن ذلك، وفور تذكري وقفت، وعندما طلب مني أبي هذا الأمر، مددت يدي، وأخدت الهاتف ورحلت، فهل وجب عليّ تكفير عن هذه اليمين؟ علمًا أني لما تذكرت وقفت، ولم أذهب إليه، بل لبّيت طلبه من باب الغرفة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فاليمين التي تجري على اللسان من غير قصد، كقول الرجل: لا والله، وبلى والله، هي المسماة بلغو اليمين.

وتلك لا كفارة فيها، كما قال الله: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ {البقرة:225}.

ومن ثم؛ فلا كفارة عليك لما صدر منك من اليمين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: