الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الله عز وجل لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة الطائعين
رقم الفتوى: 421348

  • تاريخ النشر:الأحد 16 شوال 1441 هـ - 7-6-2020 م
  • التقييم:
378 0 0

السؤال

سؤالي هذا لا أسأله تشكيكًا -والعياذ بالله-، لكني أسأله رغبة مني في معرفة إجابته.
أنا مسلم؛ لرغبتي أن أكون مسلمًا، لا بسبب أبي؛ لأنه الدِّين الحق؛ قناعة مني مطلقة.
سؤالي هو: الله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته، فلماذا؟ والله عز وجل لا يزيده أو ينفعه أن يُعبد، فهو في غنى عن كل شيء، ولا تأتي منفعة خلقه ذرة أمام بحر منفعته سبحانه، وحين بحثت عن الإجابة، وجدت أن الله يحب أن يُعبد، فهل الإجابة صحيحة؟ وكيف لا يعدّ فعل ما يحبه الله (عبادته) منفعة من العبد للمعبود سبحانه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالله عز وجل غنيّ عن خلقه، وإنما يعود نفع العبادة على العابد نفسه.

والله عز وجل لا تضره معصية العاصين، ولا تنفعه طاعة الطائعين، وإنما خلقنا الله عز وجل ليبتلينا، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، وتظهر آثار أسمائه وصفاته في أفعاله ومخلوقاته، كما قال سبحانه: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [هود:7].

وقد سبق لنا بيان هذه الحكمة في عدة فتاوى، منها الفتاوى: 352867، 288934، 182551، 5492، 114255، 44950، 69481.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: