الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المفاضلة بين نتف العانة وحلقها
رقم الفتوى: 421840

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 شوال 1441 هـ - 10-6-2020 م
  • التقييم:
3090 0 0

السؤال

بعض النساء يقلن: إن نتف العانة أحسن من حلقها؛ وذلك لأن النتف يؤخر نمو الشعر، ويخرج بسببه ناعمًا، عكس الحلق، فهل هذا يعد كفرًا، وظنًّا أن هذا أحسن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا ريب في أن هذا القول ليس بكفر، وليس طعنًا في هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بل بيَّن العلماء أنه يشرع نتف العانة بدلًا من الحلق، ومنهم من يرى أن النتف أفضل في حق المرأة دون الرجل، ومنهم من يرى العكس، ومنهم من فصَّل في ذلك، جاء في فتح الباري لابن حجر: قال النووي: وذكر الحلق لكونه هو الأغلب، وإلا فيجوز الإزالة بالنورة، والنتف، وغيرهما. قال ابن دقيق العيد: والأولى في إزالة الشعر هنا الحلق اتباعًا، ويجوز النتف بخلاف الإبط، فإنه بالعكس؛ لأنه تحتبس تحته الأبخرة بخلاف العانة، والشعر من الإبط بالنتف يضعف، وبالحلق يقوى، فجاء الحكم في كل من الموضعين بالمناسب.

وقال النووي، وغيره: السنة في إزالة شعر العانة الحلق بالموسى في حق الرجل والمرأة معًا، وقد ثبت الحديث الصحيح عن جابر في النهي عن طروق النساء ليلًا؛ حتى تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة؛ لكن يتأدى أصل السنة بالإزالة بكل مزيل.

وقال النووي أيضًا: والأولى في حق الرجل الحلق، وفي حق المرأة النتف، واستشكل بأن فيه ضررًا على المرأة بالألم، وعلى الزوج باسترخاء المحل؛ فإن النتف يرخي المحل باتفاق الأطباء؛ ومن ثم قال ابن دقيق العيد: إن بعضهم مال إلى ترجيح الحلق في حق المرأة؛ لأن النتف يرخي المحل، لكن قال ابن العربي: إن كانت شابة، فالنتف في حقها أولى؛ لأنه يربو مكان النتف، وإن كانت كهلة، فالأولى في حقها الحلق؛ لأن النتف يرخي المحل، ولو قيل: الأولى في حقها التنور مطلقًا؛ لما كان بعيدًا. اهـ.

ثم إنه يظهر أنك تعانين من الوسوسة، فننصحك بالإعراض عن الوساوس، وترك التشاغل بها.

وراجعي في علاج الوسوسة: 51601.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: