مصادر العقيدة من غير القرآن والسنة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مصادر العقيدة من غير القرآن والسنة
رقم الفتوى: 421873

  • تاريخ النشر:الخميس 20 شوال 1441 هـ - 11-6-2020 م
  • التقييم:
336 0 0

السؤال

ما هي مصادر العقيدة الصحيحة بعد القرآن والسنة؟ وأين أحصل على تفسير كامل للقرآن الكريم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس بعد القرآن والسنة من مصدر للعقيدة الصحيحة، إلا ما أجمع عليه أئمة هذا الدين، من الصحابة والتابعين.

فمن هذه الأصول الثلاثة: الكتاب، والسنة، والإجماع، تؤخذ العقيدة الصحيحة، عقيدة أهل السنة والجماعة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية: من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة".

ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ...

والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين.

وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أو ظاهرة، مما له تعلق بالدين.

والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح؛ إذ بعدهم كثر الاختلاف، وانتشر في الأمة. اهـ.
وقال الشيخ الدكتور محمد خليل هراس في شرحه: هذا بيان لمنهج أهل السنة والجماعة في استنباط الأحكام الدينية كلها، أصولها وفروعها، بعد طريقتهم في مسائل الأصول، وهذا المنهج يقوم على أصول ثلاثة:
أولها: كتاب الله عز وجل، الذي هو خير الكلام وأصدقه، فهم لا يقدمون على كلام الله كلام أحد من الناس.

وثانيها: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أثر عنه من هدي وطريقة، لا يقدمون على ذلك هدي أحد من الناس. وثالثها: ما وقع عليه إجماع الصدر الأول من هذه الأمة قبل التفرق والانتشار وظهور البدعة والمقالات.
وما جاءهم بعد ذلك مما قاله الناس وذهبوا إليه من المقالات، وزنوها بهذه الأصول الثلاثة التي هي الكتاب، والسنة، والإجماع، فإن وافقها؛ قبلوه، وإن خالفها ردوه؛ أيا كان قائله. اهـ.
وأما تفسير القرآن، فلا نعلم كتابا واحدا حوى كل ما يتعلق بالقرآن الكريم من علوم ومعارف، وأصول وأحكام، وإنما يهتم كل مؤلف ببعض الجوانب العلمية بحسب مقصده ومنهجه في كتابه.

وطالب العلم هو الذي يختار منها ما يناسبه، ويحقق غايته بحسب حاجته ومستواه العلمي.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: