الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقوق المطلقة قبل الدخول وبعد الخلوة
رقم الفتوى: 421975

  • تاريخ النشر:الأحد 23 شوال 1441 هـ - 14-6-2020 م
  • التقييم:
1172 0 0

السؤال

أنا فتاة عمري 24 سنة، خطبني شاب منذ 6 أشهر، وتم عقد القران بعد شهرين ونصف من قراءة الفاتحة بمهر مقبوض مقدم3000 دينار، ومتأخر غير مقبوض 5000.
كنا قد عزمنا على تجهيز المنزل، ولكن كان سلوكه غير مريح، وكنت أشعر أنه يتحدث مع فتيات غيري. وذات مرة فتحت هاتفه لأجد به رسائل من فتيات كثيرات، وكلها كلام إباحي جدا خارج عن المألوف حتى، وكلام غزل وحب، وكان هو من يبدأ بالمحادثة.
وقد جن جنوني، وأخبرت أهلي بما حصل، وأنا الآن عازمة على فسخ هذه الخطبة؛ لأني لم أعد آمن حياتي معه، وقد رفض أن يخبر أهله بما حصل؛ مما اضطرني أن أخبر والدته. ولكنها هدأت من روعي فقط، ولم تعد ترد، وهو كذلك كان يطلب مني أن أسامحه، ولكنني لا أستطيع.
ظل يرسل لي الرسائل لمدة أسبوعين، ثم انقطع عني تماماً.
سؤالي الآن: ما الإجراء الذي يجب أن نتخذه، وما هي أحكام الطلاق قبل الدخول في هذه الحالة؟ وماذا يحق لي من المهر المقدم والمؤخر أم علي إرجاعه؟ مع العلم أنه قد حصلت بيننا خلوة عدة مرات، ولكن دون دخول.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن ثبت أن هذا الشاب على الحال التي ذكرت في علاقته مع الفتيات، فقد أتى أمرا منكرا، وهو من موجبات فسقه.

والفسق من مسوغات طلب الطلاق، كما سبق وأن بينا في الفتوى: 37112، ولمعرفة ضابط الفسق، انظري الفتوى: 271870.

ونوصيك بأن لا تعجلي لطلب الطلاق، بل اعملي على مناصحته وتذكيره بالله، فإن تاب وغلب على الظن صدقه في توبته فالحمد لله، وإلا فاطلبي منه الطلاق.

  وإذا وقع الطلاق على غير عوض، فإنك تستحقين ما تستحقه المطلقة قبل الدخول، ومن ذلك أنك تستحقين نصف المهر، إلا إذا كان قد خلا بك خلوة صحيحة، وهي التي يؤمن فيها دخول ثالث عليكما، فتستحقين المهر كاملا.

ولمزيد الفائدة، راجعي الفتويين: 13599، 179425.

 وإن كنت قد قمت بالبحث في جواله على سبيل التجسس عليه، فالواجب عليك التوبة، فالتجسس محرم شرعا بدلالة النصوص من الكتاب والسنة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا....  {الحجرات:12}. وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا....الحديث.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: