الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز تأخير الزكاة إلى أن تتوفر السيولة أم تلزم الاستدانة؟
رقم الفتوى: 422449

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 شوال 1441 هـ - 16-6-2020 م
  • التقييم:
688 0 0

السؤال

صديقي عنده مال كثير جدًّا يزيدُ على النِّصاب، وعنده أيضًا شقق سكنيَّة للتِّجارة، وكلّ سنة في شهر رمضان يقوم بجرد حسابه -ما له وما عليه-، ويُزكِّيه، وعنده سيوله نقديَّة خاصَّة في بيع الشقق؛ فهو يبيعُ ويشتري.
وهذه السَّنة بسبب فايروس كورونا، وما تبعه من ركودٍ اقتصادي، لم يبع أي شَقَّة، فقام كالعادة في شهر رمضان من العام 1441هـ بحساب الزَّكاة، فوجد أنَّه إذا أراد أنْ يُزكِّيَ عن الشقق التِّجاريَّة، فإنَّه سيستدين لأجل الزَّكاة، وقد وقع في حُزنٍ وضيقٍ شدِيدَيْن؛ لأنَّ مبلغ الزَّكاة كبير جدًّا، ولا يستطيع دفعه؛ لأنَّه لا يملكُه نقدًا وقد فات شهر رمضان، فشعرَ بالتَّقصير، فهل يقوم بالاستدانةِ لأجل الزَّكاة، أم تبقى الزَّكاة دَينًا في ذمته لحينِ بيع الشقق التِّجاريَّة؟ أفيدونا مأجورينَ مشكورين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                                    

 فإذا كان الحال على ما ذكرت عن صديقك, فإنه يجوز تأخير الزكاة حتى يجد سيولة, ثم يخرج الزكاة, ولا تلزمه الاستدانة، قال البهوتي في كشاف القناع: ويجوز تأخير الزكاة (لتعذر إخراجها من النصاب؛ لغيبة) المال، (ونحوها) كالمنع من التصرف فيه؛ لعدم الإمكان إذن (ولو قدر على الإخراج من غيره) أي: غير المال المزكى، فلا يلزمه؛ لأن الأصل إخراج زكاة المال منه، وجواز الإخراج من غيره رخصة، فلا ينقلب تضييقًا. اهـ.

وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى: إذا كانت الأرض، ونحوها- كالبيت، والسيارة، ونحو ذلك- معدة للتجارة، وجب أن تزكي كل سنة، بحسب قيمتها عند تمام الحول، ولا يجوز تأخير ذلك، إلا لمن عجز عن إخراج زكاتها؛ لعدم وجود مال عنده سواها، فهذا يمهل حتى يبيعها ويؤدي زكاتها عن جميع السنوات، كل سنة بحسب قيمتها عند تمام الحول، سواء كانت القيمة أكثر من الثمن أو أقل؛ أعني: الذي اشترى به الأرض، أو السيارة، أو البيت. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: