الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاقتراض لفتح مشروع إذا كانت الدولة لا تسترد كامل المبلغ
رقم الفتوى: 422755

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 ذو القعدة 1441 هـ - 22-6-2020 م
  • التقييم:
729 0 0

السؤال

أنا أملك مشروعًا في الرياضة، وأريد أن أفتح مدرسة خاصة برياضة الفنون القتالية، والرياضة بشكل عام، وينقصني الدعم المادي لفعل ذلك، ومؤخرًا قامت الدولة بفتح ما سمته دعم المؤسسات الصغيرة.
طريقة عملها: أنها عندما تقبل مشروعك، تعطيك ما يتطلبه مشروعك من المال، وتمهلك مدة خمس سنوات؛ لكي تباشر معك عملية استرداد المال المأخوذ، علمًا -أرجو الانتباه هنا- أنها تقوم باسترجاع 70% فقط من مبلغ المشروع، و30% هي دعم من طرفها لصاحب المشروع، أي أنها لا تأخذ منك الزيادة، فالزيادة كما نعلم ربا، فهل يجوز لي أن أطلب من الحكومة هذا الدعم الذي سيساعدني على فتح هذه المدرسة؟ فلا أريد أن أبدأ مشروعي بشيء فيه مال حرام.
نتمنى لكم التوفيق، والسداد، ودعواتكم لي بالتوفيق، والنجاح لي، ولتلامذتي -بارك الله فيكم-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كانت الدولة لا تسترجع مبلغ الدعم كاملًا، وإنما تسترد بعضه فقط، فهذا ليس قرضًا صرفًا، بل يجمع بين القرض الحسن والهبة، فالجزء المسترد (70%) قرض حسن، والجزء الخاص بالدعم (30%) هبة. 

وإذا كان الأمر كذلك، فلا إشكال في صحة هذه المعاملة، التي هي في حقيقتها: إعانة من الدولة لأصحاب هذه المشروعات، وليس فيه أي شبهة للربا.

فالربا المحرم تكون الزيادة فيه للمقرض.

وأما كون المقترض هو من يستفيد بالزيادة، فما ذلك إلا تنازل عن بعض الدين من قِبل المقرض، وليس في ذلك من حرج.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: