الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاقتراض بالربا لسداد الدّين
رقم الفتوى: 423265

  • تاريخ النشر:الأحد 8 ذو القعدة 1441 هـ - 28-6-2020 م
  • التقييم:
927 0 0

السؤال

أعمل في شركة أدوية، ومن متطلبات الشركة إلزامك بسيارة للعمل بها، ولكن بقرض من البنك لمدة خمس سنين، ويخصم منك أول كل شهر، وإن لم يكن ذلك، فيتم تسريحك من العمل.
وأخدت القرض، وبعد ثمانية شهور انخفضت قيمة الفائدة في البنك، فهل يجوز سداد هذا القرض بقرض جديد بالفائدة الأقل، ومدة زمنية أقل من القرض السابق، ولكن لعمل تلك العملية يلزم زيادة قيمة القرض الجديد عن القرض القديم، بما لا يقل عن عشرين ألفًا، وهذا المال سآخذه من البنك نقدًا لسداد دين معين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأخذ السيارة بقرض ربوي ابتداء لا يجوز، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: 278-279}.

 والدخول في عقد ربوي آخر لسداد الدين الأول محرم أيضًا.

وكون البنك قد خفض نسبة الفائدة، لا يبيح الدخول في عقد ربوي محرم آخر من أجل سداد الدّين الأول؛ للانتفاع بتخفيض الفائدة.

فاتقِ الله تعالى، وكفّ عن الربا، وتب إليه مما سبق، واندم عليه، واعزم على ألا تعود إليه.

واعلم أن من ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه، ومن اتقاه كفاه ورزقه من حيث لا يحتسب؛ فإنه يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3]، وفي الحديث: إن روح القدس نفث في روعي: أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوفي رزقها. رواه أبو نعيم، وصححه الألباني في الجامع.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: