الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تصالح الأم مع بنتها على قطعة أرض مقابل تنازلها عن ميراثها من أبيها لإخوتها
رقم الفتوى: 423601

  • تاريخ النشر:الخميس 12 ذو القعدة 1441 هـ - 2-7-2020 م
  • التقييم:
589 0 0

السؤال

قبل أن تموت أمّي كانت لديها قطعة أرض واحدة فقط، كتبتها بيعًا وشراء لأختي، واشترطت على أختي أن تتنازل مقابلها عن ميراثها من أبي لي أنا وأخي وأختي؛ فوافقت حينها على ذلك، فهل لنا حق في قطعة الأرض التي أعطتها والدتي لأختي؟ وهل لأختي ميراث معنا في ميراث أبي وهي قد تنازلت عنه؟ وهل على أمّي ذنب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت الأمّ تصالحت مع بنتها على حقّها من تركة أبيها في حياة الأب؛ فهذا التصالح باطل، لا اعتبار له، سواء كان ذلك في مقابل أم في غير مقابل، والأرض داخلة في تركة الأمّ، وميراث الأب حقّ لجميع ورثته، جاء في فتاوى دار الإفتاء المصرية: تنازل الشخص عن الميراث قبل موت المورث لا عبرة ولا اعتداد به؛ لأنه لا يستحق الميراث إلا بموت المورث، فلا عبرة بتنازله عن الشيء قبل استحقاقه، وموافقة بقية الورثة، أو عدم موافقتهم، لا تؤثر في ذلك، فلا اعتداد بتنازله، سواء أوافق الورثة، أم لم يوافقوا. انتهى.

أمّا إذا كان التصالح حصل بعد موت الأب ومعرفة البنت نصيبها من التركة؛ فهذا التصالح صحيح جائز، وهو بيع، والبنت لا حقّ لها في تركة أبيها، والأرض ملك لها، لا حقّ لكم فيها.

ولا إثم على الأمّ فيما قامت به، وراجع الفتوى: 6242، والفتوى: 314842

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: