الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم إخراج الزكاة سنتين للجهل بأحكامها
رقم الفتوى: 423736

  • تاريخ النشر:الأحد 15 ذو القعدة 1441 هـ - 5-7-2020 م
  • التقييم:
460 0 0

السؤال

عندي سؤالان:
الأول بخصوص الزكاة: فأنا أدّخر مالًا من راتب والدي التقاعدي -رحمه الله- منذ سنتين، وأصرف منه عند الحاجة، وأحيانًا ينقص، وأحيانًا يزيد، فهل تجب عليّ زكاة؟ ومتى يجب أن أزكّي؟ علمًا أني لا أعلم الشهر الذي بدأت الادّخار فيه، لكنه في عام 1439هـ، وفي شهر رمضان بدأت أدوّن التواريخ، وأنا جاهلة في أمور الزكاة، فماذا أفعل؟ وهل عليّ ذنب لأني لا أخرج زكاة السنتين؟ وهل أخرج الزكاة من رمضان السنة الماضية؟ وهل تجوز الزكاة المخرجة لوالدتي؟
والسؤال الثاني: عندما كنت مراهقة، تأخرت الدورة الشهرية، وكنت لا أعلم أنها بسبب التكيس، ونذرت أن أطعم 60 مسكينًا إذا نزلت، ونزلت، ولم أقم بإطعام المساكين؛ لأني لا أعلم ماذا أفعل؟ ساعدوني، ولكم مني خالص الدعاء، فأنا في همٍّ كل ما تذكرت هذا الموضوع.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالزكاة تجب في النقود بشرطين:

أولهما: أن تبلغ نصابًا -وهو ما يساوي خمسة وثمانين جرامًا من الذهب، أو خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة-.

وثانيهما: أن يحول على النصاب الحول بالأشهر القمرية.

وعلى هذا؛ فإذا بلغ ما تجمعينه من النقود نصابًا، وحال عليه الحول؛ فقد وجبت الزكاة فيها. ومقدارها ربع العشر، أي: 2.5%.

وإذا بلغت النقود نصابًا، ثم نقصت أثناء الحول؛ فلا زكاة فيها حتى تبلغ نصابًا، ويحول عليها الحول.

ومتى ظهر لك وجوب الزكاة في السنتين الماضيتين في النقود، ولم تخرجيها، فأخرجيها الآن.

وإذا ظهر لك عدم وجوب الزكاة، أو شككت هل وجبت الزكاة فيها أم لا؟ فالأصل براءة الذمة، ولا تطالبين بشيء، وراجعي الفتوى: 228949.

وأما بخصوص النذر: فإن نذرك يعد من النذر المعلق، والمنذور طاعة، وهو إطعام ستين مسكينًا، فيجب عليك الوفاء به، ما دام قد حصل الأمر الذي عَلَّقْتِ نذرك عليه، وانظري الفتوى: 120512.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: