الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حق المرأة غير المدخول بها في النفقة وحقها بعد الطلاق
رقم الفتوى: 423949

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 ذو القعدة 1441 هـ - 7-7-2020 م
  • التقييم:
1041 0 0

السؤال

عقد قِراني على قريبي وهو خارج البلد، ولم يأتِ، ولم ينفق عليَّ إلا بعد فترة، فكان يرسل لي مبلغًا ماليًّا بسيطًا، لا يكفي شيئًا، وبعد ذلك بدأت أمّه تتحدث في أن أقعد معها وأخدمها، فرفضت أمّي أن أقعد بصورة رسمية، وأخبرته أن يأتي أسبوعًا فقط ليتم عرسه، ولم أطلب ذهبًا، ولا غيره، وإنما ليتم عرسه، فاحتجّ بظروفه، علمًا أني كنت أزور أمّه من فترة لأخرى، وأبيت معها، وأحمل لها هدايا من مالي الخاص، لكنه بسبب أمّه طلقني بالهاتف بعد سنة وستة شهور من غير دخلة، وإنما اتصل وطلقني، وأرسل لي ورقة طلاقي عن طريق خاله، من غير أي مبلغ مالي، وقد رجع وتزوج البنت التي رشحتها له أمّه، ويقول: إني ظلمته، وإنه لم يظلمني، فهل أنا ظلمته؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما ذكرته لم يتضمن ما يقتضي القول بأنك قد ظلمته، فليس من حق هذا الشخص أن يتهمك زورًا وبهتانًا بأنك قد ظلمته، وقد قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {الأحزاب:58}.

وهو الظالم لك إن لم يعطك ما تستحقين من المال، كنصف المهر الذي تستحقه المطلقة قبل الدخول. ولمزيد الفائدة فيما يتعلق بحقوق المطلقة قبل الدخول، راجعي الفتوى: 114467.

وبخصوص النفقة، فإن المرأة لا تستحقها بمجرد العقد عليها، بل تستحقها بتمكينها زوجها من الدخول بها، إذا كانت ممن يوطأ مثلها، وراجعي في هذا فتوانا: 185643.

وإن لم يدفع لك نصف المهر، فيمكنك رفع الأمر للقاضي الشرعي.

 ونصيحتنا لك أن لا تأسفي لكونه قد تركك، فالله عز وجل هو المطلع على السرائر، والأعلم بعواقب الأمور، فقد يكون قد صرف عنك شرًّا، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

ولعله سبحانه أن يبدلك من هو خير منه، فتضرعي إليه، وأكثري من دعائه.

وابذلي الأسباب، ومن ذلك أن تستعيني بأقربائك وصديقاتك، فالمرأة يجوز لها شرعًا البحث عن الأزواج، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى: 18430.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: