الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في صرف النظر عن خطبة شخص لم تتم وقبول غيره
رقم الفتوى: 424240

  • تاريخ النشر:الجمعة 20 ذو القعدة 1441 هـ - 10-7-2020 م
  • التقييم:
1520 0 0

السؤال

أرجوكم الرد، فأنا أعاني كثيرا من مشكل وقع قبل 17 سنة. طلب مني زميل في العمل أن يأتي لخطبتي بعد أن كنت التقيته عدة مرات، وأحسست أنه معجب بي، ومع أنني لم أكن مقتنعة به؛ لأن مستواهم كان أحسن منا بكثير، ألا أنني قبلت أن يحضر أهله لخطبتي، وأخذت له موعدا مع والدتي (والدي متوفى).
في ذلك الوقت تكلم معي زميل آخر، وطلب أن يخطبني، فقلت له: إنه في ذلك الأسبوع ستتم خطبتي، وإن المسلم لا يخطب على خطبة أخيه. لم يكن يعرفه. فقال لي إنه لم يأت بعد، وبعد التفكير رأيت أنه مناسب لي أكثر. فصليت صلاة الاستخارة، فلم أجد نفسي إلا وأنا أكلم الأول، وأصارحه بما حدث، وألغي موعد الخطوبة قبل أيام، والتي كان كلم أهله عنها. لم يتوقف عن مكالمتي، وهو يعلم أنني أحضر لزفافي، ولم أستطع أن أمنعه، خاصة أنه كان محترما جدا، وكنت أحس أنني جرحته كثيرا، خاصة أن حياته لم تكن سهلة، وكان قد حكى لي عن وفاة أخيه بسببه.
حتى جاء يوم العرس أو بعده بقليل، وكان يعلم بذلك، وكلمني فلم أرد ن أكلمه، فقد أصبحت على ذمة رجل آخر، فطلبت من قريبتي أن تكلمه، وأن تطلب منه عدم مكالمتي، فلم أسمع عنه منذ ذلك الوقت.
المشكلة أنني مع زوجي الآن، ولدي 3 أولاد، ومع ذلك أشعر بالذنب الكبير، وأفكر فيه كثيرا، وفي الأذى الذي سببته له.
ماذأ أستطيع أن أفعل؟ ساعدوني أرجوكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد فهمنا مما أوردت بسؤالك أن الخطبة لم تتم بعد، وأن هذا الرجل كان عازما على القدوم لخطبتك من أهلك، وعلى فرض أن الخطبة قد تمت، فإن الخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين، فلكل منهما فسخها، إلا أنه يكره فسخها لغير حاجة، كما بينا في الفتوى: 18857.

 فتبين من هذا أنك لا إثم عليك في صرف النظر عن أمر خطبته، وقبولك لخطبة الآخر، وربما يكون الله -عز وجل- أغناه من فضله، كما أغناك بزوجك وأولادك. فاجتهدي في تناسي هذا الأمر، وصرف النظر عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: