هل يأذن لزوجته بإكمال العمل المستلزم للوقوع في المحاذير الشرعية - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يأذن لزوجته بإكمال العمل المستلزم للوقوع في المحاذير الشرعية؟
رقم الفتوى: 425263

  • تاريخ النشر:الخميس 3 ذو الحجة 1441 هـ - 23-7-2020 م
  • التقييم:
1733 0 0

السؤال

زوجتي مهندسة، عملت كمعلمة لمواد الهندسة لطلاب المعاهد والجامعات في بلدتها لمدة 15 سنة، ثم توقفت قبل الزواج، ولكي تأخذ معاش المعلمين؛ إما أن تكمل 20 سنة عملا، أو يصل سنها 60 سنة، ولو أكملت 60 سنة بوضعها الحالي، سيكون المعاش زهيدا، وقد لا تستحقه. وعمرها الآن 42 سنة، والحل للحصول على المعاش بكامل قيمته هو العمل لمدة خمس سنوات لتكمل 20 سنة عملا، بالانتداب إلى بلدتي بمسمى: (لمّ شمل الأسرة مع الزوج)، وتدَّعي بأنها ستقضي مدة الخمس سنوات في أخذ إجازات، وأنا غير مقتنع، فالإجازات لها حد، وبعدها يعتبر غيابا دون إذن، وقد تتعرض للفصل، وستضطر إلى الذهاب لتلافي ذلك، والانتداب سيكون لمدرسة تعليم صناعي للذكور، وأنا أرفض هذا الأمر من ناحية حكم عمل المرأة، وأن المدرسة سيئة السمعة في أخلاق الطلاب، ولحتمية خروجها، واختلاطها بالرجال الزملاء، والمديرين، والطلاب وغيرهم. وهي تصر، وتقول إنني لو رفضت، فسأضيع حقها عن عمل 15 سنة، وستكرهني، وأنني لو طلقتها يوما ما، فلن يكون لها مصدر دخل، فمعاش نقابة المهندسين ضيئل، ومعاش والدها المتوفى أيضا ضيئل، ويأخذه أخوها المريض، بل وتساومني على رغبتي في تعدد الزوجات، إن وافقت لها على العمل ستوافق لي على التعدد، وخروجها للعمل، أو رفضها للتعدد قد يدفعاني إلى تطليقها، إذا أصرت على أحدهما؛ لأننا تزوجنا وهي على علم تام بأني أرفض عمل المرأة، وأرغب في التعدد، وأنا لا أريد أن أكون سببا في ضياع حقها، كما لا أقبل خروجها للعمل عموما، ولهذا العمل خصوصا، ولا أن تحيل حياتي جحيما برفض التعدد بعد أن أوهمتني بموافقتها أكثر من مرة، آخرها يوم عقد الزواج، وقبل كتابته عندما أكدت عليها الأمر.
فما الحكم الشرعي في حالتها وموقفي؟ وما حكم المال الذي ستتقاضاه، سواء أجر عمل الخمس سنوات، أو مكافأة النهاية، أو المعاش؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فخلاصة القول فيما ذكرته: أنها إذا أكملت المدة بطريقة مباحة، فلا حرج في ذلك، وتدريسها للذكور -إن كانوا غير بالغين-، فإن الأصل هو جواز ‏تدريسهم من قبل المعلمات؛ لعدم وجود المانع الشرعي من ذلك؛ بخلاف التدريس للذكور البالغين، كما سبق بيانه في الفتوى: 67685.

وكما يحرص المرء على مستقبله الدنيوي، فينبغي أن يكون حرصه على سلامة آخرته، فهي أهم، وأمرها أعظم، والمال المكتسب من حلال وتقوى، ولو قلَّ خير مما اكتسب من حرام ولو كثر؛ فلا يستويان.

وإذا كان إكمال المدة في العمل يستلزم الوقوع في المحاذير الشرعية، وفعل ما لا يجوز، ولا يتيسر لها التدريس بطريقة لا محذور فيها، فعليها تجنبه، وليس لك الإذن لها فيه. 

وانتظارها لسن التقاعد، ولو قل المعاش؛ مخرج، وحل لتلك المشكلة حينئذ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: