ترك إنعاش المريض عند طلب الأهل ذلك والخوف من المساءلة القانونية - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترك إنعاش المريض عند طلب الأهل ذلك والخوف من المساءلة القانونية
رقم الفتوى: 426406

  • تاريخ النشر:الخميس 2 محرم 1442 هـ - 20-8-2020 م
  • التقييم:
1170 0 0

السؤال

أنا طبيب أعمل في أوروبا، ولدنيا بالمستشفى مرضى سرطان، أو أمراض مزمنة، عجز العلم الحديث عن علاجهم علاجًا شفائيًّا تامًّا، منهم على سبيل المثال: مريض في الخمسين من العمر، كان قد تعرض لحادث قبل سنوات أفقده الكلام والحركة والفهم، وهو طوال السنين على سريره فقط دون أدنى حركة، ولكي يتمكن من الأكل زُرِع خرطوم في معدته، وليتمكن من التبول زُرِع خرطوم في مثانته البولية، ولكي يتمكن من التنفس ثُقِب المجرى التنفسي، وركبت قطعة بلاستيكية في القصبة الهوائية.
سؤالي هنا هو: ولي أمر المريض وأهله -إذ إن المريض لا ينطق، ولا يفهم ما يقال له- عندما يأتون بالمريض للمستشفى يطلبون منا أن نعالج التهاب البول مثلًا، أو التهاب الرئة بمضاد حيوي، ويرفضون مثلًا العلاج في العناية المركزة، أو الغسيل الكلوي، أو علاجات تداخلية -كقسطره قلبية، أو تركيب صمامات القلب-، ويقولون: إن المريض لو تعرض لسكتة قلبية، أو إغماء، فلا يجب علينا أن نقوم بعملية الإنعاش، والإفاقة -المعروفة طبيبًّا باسم (cardiopulmonary resuscitation)، وأنا بصفتي طبيبًا مقيمًا، ليس لي كامل السلطة في تحديد مسار العلاج؛ إذ إن الاستشاري أو الأخصائي هو من يحدد الخطوط العريضة للعلاج، فهل يجوز أن أنفذ ما يطلبه ولي أمر المريض، وأن أترك المريض في حالة الإغماء للموت؟ علمًا أني لو أسعفته ضد رغبة ولي أمر المريض، فسأخالف قضائيًّا، وقد يعرضني ذلك لسحب مزاولة المهنة، والترحيل في حال رفع ولي أمر المريض قضية بالمحاكم؟ أفيدوني -بارك الله فيكم-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمن أهل العلم من يرى أن المريض إذا كان ميؤوًسا من حياته؛ جاز ترك إنعاشه، إذا شهد بذلك الأطباء الثقات، وذكروا لذلك بعض الحالات، منها:

حالة الخمول الذهني مع مرض مزمن، أو مرض السرطان في مرحلة متقدمة.

أو مرض القلب والرئتين المزمن.

أو الإصابة بتلف في الدماغ مستعصٍ على العلاج. وراجع في ذلك الفتويين: 176419، 336229.

وتتأكد الرخصة في مثل حال السائل الذي ليس له السلطة في تحديد مسار العلاج، مع مطالبة ولي المريض بترك إنعاشه، وتعرض الطبيب للمساءلة القانونية، وسحب ترخيص مزاولة المهنة منه وترحيله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: