من مسقطات الحضانة عن الأمّ الفسق - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من مسقطات الحضانة عن الأمّ الفسق
رقم الفتوى: 426718

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 محرم 1442 هـ - 26-8-2020 م
  • التقييم:
601 0 0

السؤال

أخي لديه صديق من الكونغو، كان نصرانيًّا وأسلم، وزوجته كانت بوذية وأسلمت، ولديهما طفل، وقد حدث الطلاق بينهما، فأيهما أحق بأخذ الطفل؟ مع العلم أن عمر الطفل ثلاث سنوات، والأمّ تجلس عند أهلها البوذيين، وتعمل في شركات والدها البوذيّ، وملتزمة بظواهر الإسلام فقط، لكنها عادت لشرب الكحوليات، وتبرّجت، وتذهب للملاهي الليلية؛ رغم كونها ما زالت مسلمة، والأب الكونغولي ملتزم جدًّا بتعاليم الإسلام، ولديه ما يثبت عدم كفاءة تلك الأمّ لتربية ابنه على الإسلام، وفي بيئة صالحة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فحضانة هذا الطفل حسبما هو مبين في السؤال من حال أمّه، وحال محيطها وبيئتها هي لأبيه، بل يحب عليه أن يخلصه من هذه البيئة الفاسدة الخطرة على دِينه ونشأته، وذلك أن أحقية الأمّ بحضانة ولدها عند افتراق الزوجين مقيدة بما إذا لم يوجد بها مانع يسقط حقها في حضانته، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى: 10233.

ومن مسقطات الحضانة الفسق، فإن كانت هذه المرأة على هذه الحال في دِينها، فليس لها الحق في حضانة ولدها؛ فالمعوّل عليه في الحضانة مصلحة المحضون، ونرجو مراجعة الفتوى: 9779، وهي عن شروط الحضانة.

 فإذا سقطت حضانتها له انتقلت الحضانة إلى من هي أولى به من الإناث، على الترتيب الذي ذكره الفقهاء، كما هو موضح في الفتوى: 6256، فقد ذكرنا فيها من يستحقون الحضانة، ومنهم الأب، فهو يستحقها إن كانت له أنثى صالحة للحضانة، كما ذكر الفقهاء، وسبق بيانه في الفتوى: 96892.

 فعلى أبيه الاجتهاد في الحيلولة دون أن يكون هذا الولد عند أمّه، وأن يوجد له البيئة الصالحة التي تعين على نشأته على عقيدة وأخلاق الإسلام.

ونوصي بأن لا تترك هذه المرأة على هذه الحال، بل يبذل لها النصح بالحكمة، والموعظة الحسنة، ويبين لها خطورة ما هي عليه، فلعلها ترجع لصوابها، ويستقيم أمرها.

فإن فعلت، فينبغي جمع شمل الأسرة لينشأ الولد والأبوان على وفاق، فهذا مما يعين على حسن تربيته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: