الالتزام بالأوامر التي تصدرها الدولة في إغلاق المساجد الصغيرة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الالتزام بالأوامر التي تصدرها الدولة في إغلاق المساجد الصغيرة
رقم الفتوى: 427507

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 محرم 1442 هـ - 9-9-2020 م
  • التقييم:
262 0 0

السؤال

بعد إغلاق المساجد كلها في مصر بسبب وباء كورونا، صدر قرار بفتح المساجد الكبيرة دون الصغيرة، وإقامة الصلاة بعد الأذان مباشرة، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية، لكن القائمين على بعض المساجد الصغيرة قاموا بفتحها للصلاة، فهل يجوز لي أن أصلي معهم؟
وبخصوص صلاة الصبح: فإن بعض المساجد الصغيرة قد تؤخر الإقامة قرابة النصف ساعة بعد الأذان، بخلاف المساجد الكبيرة، وإشكال خطأ التقويم في موعد الفجر معلوم، فهل أصلي الصبح في بيتي، أم في المساجد الصغيرة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإننا نرى أنه ينبغي الالتزام بالأوامر التي تصدرها الدولة في إغلاق المساجد الصغيرة، إذا كان إغلاقها فعلًا يحقق حماية الناس من المرض وانتشاره، والتقليل من فرص العدوى بينهم.

فإذا أمرت بإغلاق المساجد الصغيرة؛ لكونها مظنة انتشار المرض بين المصلين، وفتحت الباب لهم بأداء الصلاة في المساجد الكبيرة، فلا ينبغي مخالفتها، حتى وإن عُلِمَ أن الباعث للدولة على إغلاق المساجد الصغيرة في الحقيقة ليس حماية الناس، ما دام أن إغلاقها فيه مصلحة عامة في واقع الأمر.

وإغلاق المساجد الصغيرة في هذه الحال ليس مكروهًا، ولا حرامًا، بل هو مباح، وقد نص الفقهاء على أن ما أمر به الإمام مما فيه مصلحة عامة؛ فإنه يجب امتثاله ظاهرًا وباطنًا. وإن لم يكن فيه مصلحة عامة، وجب امتثاله ظاهرًا لا باطنًا، جاء في حاشية الجمل: إنْ أَمَرَ بِمُبَاحٍ، وَجَبَ ظَاهِرًا، أَوْ بِمَنْدُوبٍ أَوْ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ، وَجَبَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. اهـ.

وَخَرَجَ بِالْمُبَاحِ الْمَكْرُوهُ، كَأَنْ أَمَرَ بِتَرْكِ رَوَاتِبِ الْفَرَائِضِ، فَلَا تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي ذَلِكَ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا، مَا لَمْ تُخْشَ الْفِتْنَةُ. اهــ.

وأما عن الإشكال في توقيت صلاة الفجر، فلا تصلِّ إلا بعد التحقق من دخول الوقت، أو غلبة الظن بدخوله.

فإذا أفتى أهل العلم الموثوق بهم في بلدكم أن توقيت الأذان عندكم قبل دخول الفجر، فلا تعتمد على ذلك التقويم، وصلِّ الفجر بعد دخول وقته، ولو في بيتك.

وإذا أفتوا بأن التوقيت صحيح، فلا عبرة بما يقوله غيرهم من الناس، فالمردّ في هذا سؤال أهل العلم الثقات في دِينهم وعلمهم.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: