نوع التين المذكور في القرآن الكريم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نوع التين المذكور في القرآن الكريم
رقم الفتوى: 428626

  • تاريخ النشر:الخميس 7 صفر 1442 هـ - 24-9-2020 م
  • التقييم:
1977 0 0

السؤال

ما نوع التين الذي ذكر في القرآن الكريم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                    

 فقد أقسم الله تعالى بالتين في قوله: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {التين:1}، وقد اختلف علماء التفسير في المقصود بالتين إلى أقوال كثيرة، قال ابن كثير في تفسيره: اختلف المفسرون ها هنا على أقوال كثيرة: فقيل: المراد بالتين مسجد دمشق. وقيل: هي نفسها. وقيل: الجبل الذي عندها. وقال القرطبي: هو مسجد أصحاب الكهف. وروى العوفي، عن ابن عباس: أنه مسجد نوح الذي على الجودي. وقال مجاهد: هو تينُكم هذا. اهـ.

وقال ابن جزي في تفسيره: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فيها قولان:

الأول: أنه التين الذين يؤكل، والزيتون الذي يعصر، أقسم الله بهما؛ لفضيلتهما على سائر الثمار.

القول الثاني: أنهما موضعان، ثم اختلف فيهما: فقيل: هما جبلان بالشام: أحدهما بدمشق ينبت فيه التين، والآخر بإيلياء ينبت فيه الزيتون، فكأنه قال: ومنابت التين والزيتون. وقيل التين: مسجد دمشق، والزيتون مسجد بيت المقدس، وقيل: التين مسجد نوح، والزيتون مسجد إبراهيم.

والأظهر أنهما الموضعان من الشام، وهما اللذان كان فيهما مولد عيسى ومسكنه؛ وذلك أن الله ذكر بعد هذا الطور الذي كلّم عليه موسى، والبلد الذي بعث منه محمد صلى الله عليه وسلم. اهـ.

وعلى احتمال أن المقصود بالتين الفاكهة المعروفة, فلم نقف على قول لأهل العلم بكون المقصود نوعًا معينًا من التين.

ولا حاجة لمثل هذا السؤال؛ فمن القواعد المهمة عند أهل العلم: أن ما أبهمه القرآن العظيم، وسكت عن تفصيله، ولم يبين في السنة النبوية، فلا ينبغي التشاغل بالبحث عنه، فهذا مما لا ترتب عليه كبير فائدة، قال الشيخ ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب: لا ينبغي للإنسان أن يتشاغل بما ليس له فيه فائدة، ويدَع ما له فيه فائدة، لا ينبغي أن يسأل عن لون كلب أصحاب الكهف، ولا ينبغي أن يسأل عن اسم الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه، ولا ينبغي أن يسأل عن قومية الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف، ولا ينبغي أن يسأل عن البعض الذي أمر الله سبحانه وتعالى أن يضرب به القتيل من بني إسرائيل، وما أشبه ذلك من الأمور التي الجهل بها لا يضر، ولو كان العلم بها نافعًا لبيَّنه الله عز وجل لعباده. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: