زكاة العقارات التي لم ينوِ صاحبها نية جازمة أنها للتجارة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة العقارات التي لم ينوِ صاحبها نية جازمة أنها للتجارة
رقم الفتوى: 429394

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 صفر 1442 هـ - 5-10-2020 م
  • التقييم:
541 0 0

السؤال

معي مبلغ من المال يبلغ النصاب أعطيته صديقًا لي يقوم بشراء الأخشاب، وتصنيعها كراسيّ، أو أشكال زينة وديكور، ونحو ذلك، ثم بيع المنتج، وإعطائي نسبة من الأرباح، ولديَّ عمل حكومي، ودخل شهري، واشتريت شقة وأرضًا بالقسط، ولم أحدد نية استعمالهما بعد، فهل على المبلغ المشارك به صديقي في النشاط المبين زكاة؟ وهل يعد عروض تجارة؟ وهل أخرج الزكاة على كامل المال، أم أخصم منه أولًا قيمة الأقساط؟ مع العلم أن مدة أقساط الشقة تسع سنوات، ومبلغها كبير، وهل يتم خصم قيمة قسط شهر واحد، أم أقساط سنة كاملة، أم جميع الأقساط المتبقية؟
ولي قريبة فقيرة، وجارة فقيرة، فهل أقسم مال الزكاة بينهما، وأخرجه مرة واحدة كاملًا لهما، أم يجوز أن أحفظه عندي في البيت، وأسحب منه جزءًا كل شهر، وأعطيه لهما؟ شكرًا، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فجواب سؤالك يتبين في نقاط:

أولًا: المال الذي دفعته لصاحبك مضاربة؛ ليصنع به ما ذكر، ثم يبيعه، يجب عليك زكاته؛ لأن تلك الأشياء التي يصنعها من عروض التجارة، والربح الحاصل زكاته تابعة لزكاة رأس المال، وانظر الفتوى: 402103.

ثانيًا: ما تملكه من العقارات، ونحوها مما لا تنوي به شيئًا محددًا، فلا زكاة عليك فيه؛ وذلك لأن الزكاة إنما تجب فيما نويت به التجارة نية جازمة، وأما ما لم توجد النية الجازمة للتجارة، فلا زكاة؛ لأن الأصل أن ما كان للقنية والادخار، فلا زكاة فيه. وانظر الفتوى: 136400.

ثالثًا: ما عليك من ديون في خصمها مما تجب عليك زكاته خلاف بين أهل العلم، وأقوالهم موضحة في الفتوى: 124533.

والذي نختاره هو قول المالكية، وهو أنه إن كان عندك عرض يقوم بوفاء الدين، فعليك زكاة ما بيدك، وإلا فإنك تخصم الدين من مال الزكاة، وسواء في ذلك الدين الحالّ والمؤجل.

رابعًا: لا يجوز تأخير الزكاة بعد وجوبها، ويجوز تعجيل إخراجها قبل حَوَلان الحول، وانظر الفتوى: 129871.

وعليه؛ فدفعك الزكاة لهاتين المرأتين على أقساط يجوز إن كان ذلك معجَّلًا لا مؤجَّلًا، فإذا حال الحول، وجب إخراج جميع ما بيدك من مال الزكاة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: