حكم إعطاء الأم أثاث بيت ابنها لأخيه دون رضاه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعطاء الأم أثاث بيت ابنها لأخيه دون رضاه
رقم الفتوى: 430576

  • تاريخ النشر:الخميس 6 ربيع الأول 1442 هـ - 22-10-2020 م
  • التقييم:
710 0 0

السؤال

منذ سبع سنوات هاجرت إلى الخارج، وتركت ورائي شقة كاملة الفراش.
وبعد فترة قصيرة بدأ أهلي يؤجرون البيت المفروش، وينتفعون من تأجيره، وأنا لا أتكلم بشيء، وأقول في نفسي لعلهم ينتفعون به.
ومنذ فترة قصيرة بدأت أمي تقول إنها ستعطي البيت مع الفراش لأخي الأصغر. وعندها بدأت أطلب منها أن تبيع فراش البيت، ولكن المشكلة أن أمي تأخذ كل مشكلة بحساسية كبيرة جدا، ولا تريد أن تستمع لأحد، وأن تنتصح. أخشى من دعائها علي، فهي لا تترد في ذلك، وثمن فراش البيت له قيمة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دام هذا الأثاث مملوكاً لك؛ فليس من حقّ أمّك أن تعطيه لأخيك دون رضاك، وراجع الفتوى: 133046
وإذا لم ترض بذلك؛ لا تكون عاقاً لها، وإذا دعت عليك بسبب رفضك لهذا الأمر؛ فنرجو ألا يكون دعاؤها عليك مستجاباً في هذه الحال.

قال ابن علان في دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين: ... ودعوة الوالد على والده. أي إذا ظلمه ولو بعقوقه. انتهى.

وقال المناوي: وما ذكر في الوالد، محله في والد ساخط على ولده لنحو عقوق. انتهى.
لكن الذي ننصحك به إذا لم تكن محتاجاً إلى ثمن هذا الأثاث؛ أن تتركه لأمّك تتصرف فيه.

فقد جاء في الفروق للقرافي: قِيلَ لِمَالِكٍ ... يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: لِي وَالِدَةٌ وَأُخْتٌ وَزَوْجَةٌ. فَكُلَّمَا رَأَتْ لِي شَيْئًا قَالَتْ: أَعْطِ هَذَا لِأُخْتِك. فَإِنْ مَنَعْتُهَا ذَلِكَ سَبَّتْنِي وَدَعَتْ عَلَيَّ. قَالَ لَهُ مَالِكٌ: مَا أَرَى أَنْ تُغَايِظَهَا، وَتَخْلُصَ مِنْهَا بِمَا قَدَرْت عَلَيْهِ، أَيْ وَتَخْلُصَ مِنْ سَخَطِهَا بِمَا قَدَرْت عَلَيْهِ. انتهى.
وأخلص النية لله تعالى، واحتسب الأجر عند الله تعالى، وأبشر بعظيم الأجر وجزيل الثواب؛ فإنّ بر الوالدين من أفضل الأعمال التي يحبها الله.  والصبر على ذلك من أعظم أسباب رضوان الله، ونيل معيته وتوفيقه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: