الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ارتداد البول إلى العين والدموع النازلة

السؤال

ارتد البول إلى عينيَّ، فهل يجب عليَّ غسلها؟ وإذا لم يجب، فهل الدموع طاهرة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا مجرد وسواس، لا حقيقة له، كما يظهر، فأعرض عنه، وتجاهله، ولا تبالِ به.

وإن كان حقيقة؛ فيجب عليك غسل عينك من تلك النجاسة التي أصابتها؛ وذلك بصب الماء على الموضع المتنجس، وتطهر العين بذلك، ويكون ما يخرج من الدموع طاهرًا كذلك.

وإذا وصلت النجاسة إلى داخل العين، ففي وجوب غسلها خلاف، والأحوط غسلها، إذا أمن الضرر؛ خروجًا من الخلاف، جاء في الموسوعة الفقهية: أَمَّا إِذَا تَنَجَّسَ دَاخِل الْعَيْنِ: فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي غَسْلِهِ أَثْنَاءَ الْوُضُوءِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَأَحْمَدُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل بَاطِنِ الْعَيْنِ مِنْ نَجَاسَةٍ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ غَسْل دَاخِل الْعَيْنِ مِنْ نَجَاسَةٍ فِيهَا، فَيُعْفَى عَنْهَا فِي الصَّلاَةِ. انتهى.

وحيث قيل بالعفو عنها، فيعفى عما ينزل منها من دموع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني