الطلاق ينبني على معرفة حال الزوج عند التلفظ به - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطلاق ينبني على معرفة حال الزوج عند التلفظ به
رقم الفتوى: 430984

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 ربيع الأول 1442 هـ - 28-10-2020 م
  • التقييم:
804 0 0

السؤال

أبي عمره 85 عاما، وأمي عمرها 77 عاما، وأبي مريض بالتهيؤات، فيتخيل أشياء كثيرة ليس لها وجود. يتخيل أن هناك نساءً ورجالا يعيشون معهم بالمنزل
والسؤال: طلب أبي من أمي المعاشرة، وحالته الصحية متأخرة، فنحن نبيت معهم بالتناوب -أنا وإخوتي- لخدمته، ولمشاركة أمنا في تعبها؛ لأنه يتبول لا إراديا، ويتبرز لا إراديا، ونقوم بتسنيده للقيام، والجلوس، ودخول الحمام في بعض الأحيان.
وعندما طلب منها المعاشرة قالت له: حرام عليك، أنا عندي هشاشة عظام ومريضة، وأنت غير قادر أن تقف على رجليك، فقال لها: أنت طالق طالق طالق. فهل وقع الطلاق أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فإن كان الوالد تلفظ بهذه العبارة مدركًا لما يقول غير مغلوب على عقله؛ فقد وقع الطلاق واحدة، إلا إذا قصد إيقاع الثلاث؛ فيقعن جميعا عند جماهير العلماء.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد قبل منه، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله -عليه السلام-: فنكاحها باطل باطل باطل. وإن قصد الإيقاع، وكرر الطلقات؛ طلقت ثلاثا، وإن لم ينو شيئا لم يقع إلا واحدة؛ لأنه لم يأت بينهما بحرف يقتضي المغايرة، فلا يكنّ متغايرات. انتهى

وإذا وقع طلاقه، ولم يكن مكملا للثلاث؛ فله مراجعة زوجته في عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا في الفتوى: 54195

وأمّا إذا كان تلفظ بالعبارة مغلوبا على عقله؛ فلا يقع طلاقه.
وما دام الحكم على وقوع طلاقه متوقف على معرفة حال الوالد عند التلفظ بالطلاق؛ فالذي ننصح به أن تعرض المسألة على من تمكن مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم.

وننبه إلى أنّ الزوج إذا طلب من زوجته المعاشرة؛ وجب عليها طاعته، ما لم يكن عليها ضرر، فلا حرج عليها في الامتناع من طاعته في هذه الحال.

كما ننبه إلى أنّ للوالدين حقا عظيما، ولا سيما في حال الكبر والمرض، فوصيتنا لكم أن تصبروا، وتجتهدوا في الإحسان إليهما، واحتمال ما يكون منهما من الأذى، والحرص على معاملتهما بالأدب، والرفق، والتوقير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: