طاعة الوالد في ترك الصلاة في المسجد - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طاعة الوالد في ترك الصلاة في المسجد
رقم الفتوى: 432784

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 ربيع الآخر 1442 هـ - 25-11-2020 م
  • التقييم:
329 0 0

السؤال

عمري 30 سنة، وأبي يمنعني من أداء الصلوات في المسجد؛ خوفًا من الوضع في العراق، وانتشار المليشيات حسب زعمه، رغم أن أناسًا كثيرين يصلون ولا يتعرض لهم أحد، بل لم أسمع يومًا أن أحدًا تعرّض لشخص لأنه يصلي في مسجد أو حسينية؛ رغم أني أسكن في مدينة فيها كل الطوائف، والكل يصلي بسلام، ولكنه يخاف جدًّا، وعندما عدت من آخر مرة صليت فيها في المسجد، وبّخني كأني ارتكبت شيئًا لا يغفر، بل كاد أن يضربني، وقام بتهديدي بأنه سيطردني من المنزل إذا ذهبت مرة أخرى، وأنا أعمل، وراتبي بسيط، ولا أستطيع استئجار منزل وحدي، أو حتى غرفة مع تكاليف الطعام والمعيشة.
مع العلم أن أبي شخص لا يمكن النقاش معه، وعندي يقين أنني أستطيع إقناع الحائط بأمر ولا أستطيع تغيير رأيه في شيء، ولا أحد يستطيع التدخل؛ خوفًا منه؛ لأنه كبير العائلة ومتسلّط، ومعروف أنه لا يغير رأيه لو انطبقت السماء على الأرض، فماذا أفعل؟ وهل أترك الصلاة في المسجد، وأكتفي بها في البيت؟ فأنا باختصار إما أن أطرد وأعيش في الشارع وأخسر عملي، وإما أن أترك المسجد وأصلي في البيت.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فصلاة الجماعة واجبة على الرجال الأحرار البالغين في أصح أقوال أهل العلم، وليس المسجد شرطًا لصحتها عند جمهور الموجبين لها، فتصحّ الجماعة، وتبرأ الذمة بفعلها في أي مكان -كالبيت، أو غيره من الأماكن-، وإن كان فعلها في المسجد أولى وأفضل، وانظر الفتوى: 128394.

وإذا علمت هذا؛ فإنه ليس لأبيك منعك من شهود الجماعة في المسجد، ما دام الأمر كما ذكرت، من كون خوفه عليك مجرد وهم لا حقيقة له، لكن إذا كنت تخاف إيقاع ما هدّدك به، وأنت محتاج له، فالأمر واسع -إن شاء الله-، فيسعك أن تصلي في بيتك مع بعض أهلك في جماعة، وتبرأ ذمتك بذلك، واستمرّ في محاولة إقناعه؛ لعل الله أن يهديه، ويأذن لك في الذهاب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: