الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من قطيعة الرحم عدم التواصل مع الإخوة لأب؟

السؤال

لديَّ أخوان من أبي، ولا يوجد بيني وبينهم أيّ صلة، فلا أتواصل معهما، ولا يتواصلان معي، فهل سأحاسب على قطع الرحم معهما؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن ما أنت عليه مع أخويك قطيعةٌ للرحم، وقطيعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب، كما بيناه في عدة فتاوى، كالفتوى: 116567.

وقاطع الرحم متوعد بالقطيعة من الله تعالى، فبادر -أيها السائل- إلى صلة أخويك، والقيام بما أمرك الله تعالى به من صلتهما؛ فإن هذا خير لك في الدنيا والآخرة.

وأما (هل سيحاسبك الله تعالى): فقطيعة الرحم من جملة الذنوب التي دون الكفر، من مات مُصِرًّا عليها؛ فهو تحت المشيئة: إن شاء الله تعالى عذّبه، وإن شاء غفر له، وانظر الفتوى: 290314 في بيان أن صلة الرحم حق من حقوق الله، جعله لذوي الأرحام بعضهم على بعض، والفتوى: 188529 في مصير المسلم الذي لا يصل رحمه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني