العمل في طحن القهوة إذا احتمل تفتّت أجزاء بسيطة من الآلة في القهوة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل في طحن القهوة إذا احتمل تفتّت أجزاء بسيطة من الآلة في القهوة
رقم الفتوى: 434041

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 ربيع الآخر 1442 هـ - 14-12-2020 م
  • التقييم:
256 0 0

السؤال

أفكّر في عمل مشروع لطحن البن (القهوة)، وعند البحث في آلات الطّحن قيل لي: إنه يوجد بداخل الآلة قرصان متطابقان، يقومان من خلال الدّوران السّريع بعملية الطّحن، وهذه الأقراص غالبًا ما تكون مصنوعة من مادة الحديد الصّلب (الفولاذ)، ورغم قساوة هذه الأقراص فإنّها مع الوقت تتلف بسبب تآكل سطحها الحاد، وتصبح بحاجة لاستبدالها بأقراص جديدة، وسؤالي الآن: هذه الجزيئات النّاتجة عن تآكل أسطح الأقراص (والتي غالبًا ما تكون فولاذيّة)، والتّي كانت تختلط (أي: الجزيئات) على مدى عمر القرص مع القهوة، هل أحاسب عليها يوم الحساب؛ لأنها دخلت في شراب صنعته بيدي وبعته للمشتري؟ إضافة إلى وجود بعض السلبيات من تناول القهوة، مثل احتمال ترك رواسب في الكلى، ورفع ضغط الدم، فهل من الأفضل عدم الإقدام على هذا المشروع؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته لا يقتضي التحريم، ولا أفضلية ترك الإقدام على المشروع، وتلك الجزئيات -مع أن وجودها موهوم أصلًا، وليس بمتحقق- يسيرة جدًّا لا تكاد ترى، واليسير مغتفر، ولا أثر له -كما هو مقرر-، ولم يزل الناس يستعملون أمثال آلات الطحن هذه، ويتعاملون بها، ويبتاعون ممن يستعملها، ولا يرون في ذلك أدنى إشكال. وليس في استعمالها غش أو خداع للمشتري؛ فالناس كلهم يعرفون طبيعة عملها، وليس الأمر سرًّا خاصًّا بالبائع!

وأما قولك: (وجود بعض السلبيات من تناول القهوة، مثل احتمال ترك رواسب في الكلى، ورفع ضغط الدم): فقد أجبناك من قبل في الفتوى: 422461 بأن مثل هذه الأضرار لا تقتضي التحريم.

وننصحك بالبُعد عن التعمّق والتشدّد والتنطّع، وراجع الفتوى: 139733.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: